للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وظيفة المسلم:

إظهار محاسن الدين .. والدعوة إلى محاسن الدين.

والكافر والجاهل يظهر محاسن الدنيا، ويُخفي محاسن الدين، ويُعرض عن محاسن الدين، فشتان بينهما: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وأفضل حياة إظهار محاسن الدين، وإخفاء محاسن الدنيا، وأسوأ حياة إظهار محاسن الدنيا، وإخفاء محاسن الدين.

والدعوة إلى الله إظهار محاسن الدين كلها عبادةً ودعوةً وأخلاقًا؛ ليدخل الناس في الدين.

وفي مكة كان النبي ثلاثة عشر عامًا يُظهر محاسن الدين، وذلك ببيان عظمة الله، وعظمة أسمائه وصفاته، وعظمة ملكه وسلطانه، وعظمة نعمه وإحسانه، وعظمة شرعه، ويُرغب في الأخلاق العالية، ويخبر الناس بما لهم بعد القدوم على الله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

والدين ركنان:

عبادة الحق سبحانه .. والإحسان إلى الخلق.

قال الله تعالي: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].

قال الله تعالي: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>