للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعزة المؤمن بالإيمان وطاعة الله ورسوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)[المنافقون: ٨].

وعزة الكافر عزة نفس في شقاقٍ مع الدين دائمًا؛ لأنها تُريد شهوات النفس في مقابل أوامر الله، النفس تريد أحسن أكل، أحسن سكن، أحسن لباس، أحسن زوجة: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)[ص: ١ - ٢].

ففي الدنيا لا يجتمع للمؤمن عزة نفس، وعزة روح، وفي الجنة تجتمعان، ففي الجنة جميع شهوات النفس من كل نعيم، وجميع شهوات الروح من رضوان الرب، ورؤيته، وسماع كلامه، وتسبيحه، ففي الدنيا عزة الروح في إذلال النفس، وهذا طريق العزة والأمن والسعادة: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

• جهد الدعوة إلى الله:

الله ﷿ مدح جهد الدعوة إلى الله في الأمم السابقة بشكلٍ انفرادي قبل بعثة النبي ، كما قال سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)[مريم: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)[مريم: ٥١].

<<  <  ج: ص:  >  >>