وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)﴾ [مريم: ٥٦].
ومدح سبحانه جهد الدعوة إلى الله بعد بعثة النبي ﷺ بشكلٍ اجتماعي من الرسول وأمته، فقال سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
لأن هذا الجهد جهد أمةٍ على أمة، جهد أمة وهم المسلمون على أمة وهم من سواهم من الكفار، ليدخل الناس جميعًا في دين الله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
• أحوال الداعي إلى الله:
يمر الداعي إلى الله بأربع مراحل هي:
أولًا: الحماس، وعلاجه الترتيب والتؤدة والحكمة.
الثاني: الابتلاء، وعلاجه الصبر.
الثالث: الملل، وعلاجه لزوم الجماعة.
الرابع: الكرامات، وعلاجها الصمت.
أما مع الناس فيُبتلى الداعي إلى الله بأمور هي:
إقبال الناس عليه، أو إدبارهم عنه، وعرض الأموال عليه، وعرض المناصب عليه، إثارة الشبهات حوله: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].