فلما صار في جوف الحوت في تلك الظلمات نادى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فأمر الله الحوت أن يُلقِيَه بالعراء، فخرج من بطنه كالفرخ الممعوط من البيضة في غاية الضعف والوهن، فلطف الله به، وأنبت عليه شجرة من يقطين، فأظلَّتْه بظلها الظليل حتى قَوِي واشتد، وأمره الله أن يرجع إلى قومه فيعلِّمهم ويدعوهم، فاستجاب له أهل بلده، ﴿مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾.