ذلك أن موسى ﵇ قام ذات يوم في بني إسرائيل مقامًا عظيمًا، علَّمهم فيه علومًا جمَّة، وأعجب الناس بكمال علمه، فقال له قائل: يا نبي الله، هل يوجد، أو هل تعلم في الأرض أحدًا أعلم منك؟ فقال: لا، بناء على ما يعرفه، وترغيبًا لهم في الأخذ عنه، فأخبره الله أن له عبدًا في مجمع البحرين عنده علوم ليست عند موسى، وإلهامات خارجة عن الطَّوْر المعهود، فاشتاق موسى إلى لقياه رغبة في الازدياد من العلم، فطلب من الله أن يأذن له في ذلك،