والنصر المبين لدينه وأُمَّتِه، حتى بلغ دينه مبلغ الليل والنهار، وفتحت أُمَّتُه معظم بلدان الأمصار، بالسيف والسنان، وقلوبهم بالعلم والإيمان، ولم تَزَلِ الأمم المعاندة، والملوك الكَفَرَةُ المتعاضدة، ترميه بقوس واحدة، وتكيدُ له المكايد، وتمكر لإطفائه وإخفائه، وإخماده من الأرض، وهو قد بهرها وعَلاها، لا يزداد إلا نموًا، ولا آياته وبراهينه إلا ظهورًا، وكلُّ وقت من الأوقات يظهر من آياته ما هو عبرة لِلْعَالَمِينَ، وهداية لِلْعَالَمِينَ، ونورًا وبصيرة للمتوسّمين، والحمد لله وحده.