كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، تَرَدَّدَ إِلَى مَجْلِسِ الوَالِدِ السَّعِيْدِ الزَّمَانَ الطَّوِيْلَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ وَالدَّرْسَ.
وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ خَمْسًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (١).
= الأَحْمَدِ (٢/ ٣٨٢)، وَمُختَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٠٤). وَالأَصْلُ فِيْهَا جَمِيْعًا للقَاضِي أَبي الحُسَين في "الطَّبَقَاتِ" دُوْنَ زِيَادَةٍ. وفي "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" لابنِ الدُّبَيْثِيِّ (٢/ ٩٥): "مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ البَاجَرَائيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." وَلَا شَكَّ أَنَّه المُتَرْجَمُ هُنَا، جَعَلَ جدَّه (عَبْدَ الوَاحِدِ) بَدَلَ (الوَلِيْدِ)، وَ (البَاجَرَائِيُّ) بَدَلَ (البَاجِسْرَائِيِّ)، وَنَقَلَ عن عُبَيْدِ الله بنِ عَلِيِّ بنِ المَارِسْتَانِيِّ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ المَارِسْتَانِيَّة" (ت: ٥٩٩ هـ) وَهُوَ كَاتِبُ سِيْرَةِ يَحْيَى بن هُبَيْرَةَ، الوَزِيْرُ الحَنْبَلِيُّ، ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَلَمْ يَكُنْ ابنُ المَارِسْتَانِيَّةِ هَذَا مُوَثَّقًا عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيْثِ، وَإِنْ كَانَ كَثِيْرٌ مِنَ المُؤَرِّخِيْنَ يُعَظِّمُ كتَابَهُ فِي التَّارِيْخِ المُسَمَّى "دِيْوَانَ الإِسْلَامِ" وَسَيَأْتِي الحَدِيْثُ عَنْهُ فِي تَرْجَمَتِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ: "مِنْ أَهْلِ بَاجَرَا: نَاحِيَةٌ بطَرِيْقِ خُرَاسَان سَكَنَ بَغْدَادَ، وَتَفَقَّهَ بالقَاضِي أَبِي يَعْلَى … وصَحِبَ أَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللهِ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيَّ … ، قَالَ: وَرَوَى عَن التَّمِيْمِيِّ شَيْئًا، وَاللهُ أَعْلَم".البَلْدَةُ المَنْسُوْبُ إِلَيْهَا يُقَالُ لَها: "بَاجِسْرَى" قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: "بِفَتْحِ البَاءِ المَنْقُوْطَةِ بوَاحِدةٍ وَكَسْرِ الجِيْمِ، وَسُكُوْنِ السِّيْنِ المُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ. . ." وَزَادَ يَاقُوْتٌ: "وَالقَصْر: بُلَيْدَةٌ شَرْقِيُّ "بَغْدَادَ" بَيْنَها وَبَيْنَ "حُلْوَانَ"، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ من "بَغْدَادَ". . . خَرَجَ مِنْها جَمَاعَةٌ من أَهْلِ العِلْمِ وَالرِّوَايَةِ" الأَنْسَابُ (٢/ ١٧)، وَمُعْجَمُ البُلْدَانِ (١/ ٣٧٢)، وَلَمْ يَذْكُرَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؛ لِعَدَمِ شُهْرَتِهِ، وَعَدَمِ تَمَيُّزِهِ.(١) ساقط من (أ) و (ب) و (جـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.