قَصَدَ التَّنْبِيْهَ بِالقُرْآنِ، فَمِنَ الأَصْحَابِ مَنْ قَالَ: لَا يَحْنَثُ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَنَاهُ عَلَى الخِلَافِ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذلِكَ.
٣٠ - عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ طَالِبِ (١) بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَنْبَسَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ زَيْدِ بنِ بِهْمٍ (٢)، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ الأَزَجِيُّ البَغْدَادِيُّ،
(١) ٣٠ - عَبْدُ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ (؟ - ٤٨٧ هـ):لم يَذْكُرْهُ ابنُ أَبِي يَعْلَى في "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة"، وَأَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْل عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٤٠)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ١٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢١٦). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ دِمَشْقَ (٣٧/ ٣٢٦)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (١/ ٣٣٦)، وَمُخْتَصَرُ تَارِيْخِ دِمَشْقَ (١٥/ ٢٧٩).(٢) في الأُصُوْلِ كُلِّهَا: "بهم" بَعْضُهَا بِالبَاءِ وَبَعْضُهَا بالنُّوْنِ، وَكَذلِكَ هِيَ بِالبَاءِ، طبعتي الكِتَابِ، وَفِي المَصَادِرِ المَطْبُوْعَةِ كلِّهَا: "تَمِيْم" يُرَشِّحُهَا "التَّمِيْمِيُّ" بِاتِّفَاقٍ وَلَمْ أَسْتَطِعْ تَصْحِيحَ أَيِّ لَفْظٍ مِنْهَا، وَلَمْ أَجِدْ فِي المَصَادِر مَنْ رَفَعَ نَسَبَه إِلَى تَمِيْمٍ بالآباءِ والأَجْدَادِ، وَهَلْ هُوَ مِنْهُمْ صَلِيْبَةً أَوْ وَلَاءً؟! وأَخْبَارُهُ في الكُتُب قَلِيْلَةٌ جدًّا.أَمَّا "بِهْمٌ" فأَظُنُّهَا تَحْرِيْفًا. وَأَمَّا "نِهْمٌ" - بالنُّوْنِ - فَلَهَا وَجَاهَةٌ؛ لأنَّ في العَرَبِ: نِهْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَامِر بنِ صَعْصَعَة، الَّذِي وَفَدَ بَنُوْهُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُم: نِهْمٌ شَيْطَانٌ، أَنْتُم بَنُو عَبْدِ اللهِ" كَذَا في جَمْهَرة أَنْسَابِ العَرَبِ لابنِ حَزْمٍ (٢٨٨، ٤٨٣) وَغَيْرِهِ.وَأَمَّا قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ تَمِيْمٍ فَلَهَا حَظٌّ مِنْ وَجَاهَةٍ أَيْضًا، فَمَا دَامَ "التَّمِيْمِيُّ" في نَسَبِهِ ثابتًا فَبَنُو حَنْظَلَةَ مِنْ تَمِيْمٍ جَدُّهُمْ زَيْدُ مَنَاةِ بنِ تَمِيْمِ، فَلَعَلَّه اخْتَصَرَ زَيْدَ مَنَاة بنِ تَمِيْمٍ، وَقَالَ: زَيْدُ بنُ تَمِيْمٍ، وَالقَطْعُ في أَيِّ شَيْءٍ ممَّا سَبَقَ في قِرَاءَاتِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ غَيْرُ وَارِد إِلَّا بِنَصٍّ صَرِيْحٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.