فَتَبْطُلُ جَمَاعَتُهُمَا. وَكذلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ فِي رَجُلَيْنِ عَلَّقَ كُلٌّ مُنْهُمَا عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى شَرْطٍ، وَوُجِدَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ يَقِيْنًا، وَلَا يَعْلَمُ عَيْنُهُ أَنَّهُ لَا يُحْكُم بِعِتْقِ عَبْدٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيُسْتَصْحَبُ أَصْلُ مِلْكِهِ، فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهُمْ عَبْدَ الآخَرِ: أُخْرِجَ المُعْتَقُ مِنْهُمَا بِالقُرْعَةِ عَلَى الصَّحِيْحِ أَيْضًا. فَكَذلِكَ يُقَالُ هَهُنَا: يُسْتَصْحَبُ أَصْلُ طَهَارَةِ الثَّوْبِ وَالبَدَنِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَالجَنَابَةِ، وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ بِحَالِهِ فِي الثَّوْبِ؛ كَأَنَّا نَتَيَقَّنُ بِذلِكَ حُصُوْلَ المُفْسِدِ لِصَلَاتِهِ، وَهُوَ إِمَّا الجَنَابَةُ وَإِمَّا النَّجَاسَةُ.
وَمِنْ غَرَائِبِ الشَّرِيْفِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابنُ تَمِيْمٍ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ المُتَوَضِّيءَ إِذَا نَوَى غَسْلَ النَّجَاسَةِ مَعَ الحَدَثِ لَمْ يُجْزِءْهُ. وَأَنَّ طَهَارَةَ المُسْتَحَاضَةِ لَا تَرْفَعُ الحَدَثَ. وَذَكَرَ الشَّرِيْفُ فِي "رُؤُوْسِ مَسَائِلِهِ" أَنَّ القَدْرَ المُجْزِئَ مَسْحُهُ مِنَ الخُفَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعٍ، وَأَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ إِلَى ذلِكَ فِي مَسْحِ الخُفِّ وَمَسْحِ الرَّأْسِ، قَالَ: وَكَانَ شَيْخُنَا يَنْصُرُ أَوَّلًا مَسْحَ الأَكْثَرِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَائِلًا إِلَى هَذَا. وَهَذَا غَرِيْبٌ جِدًّا.
١٢ - عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدِ (١) بنِ إِسْحَقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ
(١) ١٢ - أبُو القَاسِمِ ابنُ مَنْدَه: (٣٨٣ - ٤٧٠ هـ):مِنْ أُسْرَةٍ عِلْمِيَّةٍ حَنْبَلِيَّةٍ شَهِيْرَةٍ، كَثيْرَةِ العُلَمَاءِ والعَالِمَاتِ، تَقَدَّمَ الحَدِيْثُ عَنْهَا فِي هَامِشِ كِتَابِ "الطَّبَقَات" للقَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبِي يَعْلَى (٢/ ٣٨٥) في تَرْجَمَةِ (مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه) - وَهُوَ وَالِدُ جَدِّهِ -، رقم (٤٦٩).أَخْبَارُ أَبِي القَاسِمِ فِي: الطَّبَقَاتِ (٣/ ٣٧٤)، وَمُختصَرِهِ (٣٩٦)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٦٣٠)، ومُخْتَصَرِهِ (٧٢)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (ورقة: ٣)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.