عَلَيْهِ، فَحَضَرْتُ يَوْمًا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القَزْوِيْنِيِّ الزَّاهِدِ الصَّالِحِ؛ لِأَقْرَأَ عَلَيْهِ القُرآنَ، فَابْتَدَتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَقَطَعَ عَلَيَّ القِرَاءَةَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، ثُمَّ قَالَ: قَالُوا وَقُلْنَا، وَقُلْنَا وَقَالُوا، فَلَا نَحْنُ نَرْجِعُ إِلَيْهِم، وَلَا هُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْلِنَا، وَرَجَعْنَا إِلَى عَادَتِنَا، فَأَيُّ فَائِدةٍ في هَذَا؟ ثُمَّ كَرَّرَ عَلَيَّ هَذَا الكَلَامَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ مَا عَنَى الشَّيْخُ بِهَذَا أَحَدًا غَيْرِي، فَتَرَكْتُ الاشْتِغَالَ بِالخِلَافِ، وَقَرَأَتُ "مُخْتَصَرَ أَبي القَاسِمِ الخِرَقِيِّ" عَلَى رَجُلٍ كَانَ يُقْرِئُ القُرْآنَ، قَالَ الحَافِظُ: وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذلِكَ مَا زَادَانِي يَقِيْنًا، وَعَلِمْتُ أَنَّ ذلِكَ تَثْبِيْتٌ مِنَ اللهِ، وَتَعْلِيْمٌ لأَعْرِفَ حَقَّ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيَّ وَأَشْكُرَهُ، وَاللهُ المَسْئُوْلُ الخَاتِمَةَ بِالمُوْتِ عَلَى الإِسْلَامِ وَالسُّنَّةَ. آمِيْنَ.
٤٨ - جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ (١) بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ
= المَقْدِسِ"؛ لأنَّ الكِتَابَ مِنْ تَأْلِيْفِ مَكِّيٍّ نَفْسه. وَالعِبَارَةُ مُشْكِلَةٌ.أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: يَجُوْزُ أَنْ يَعِيْشَ خَلِيْلُ بَعْدَ مَكِّيٍّ دَهْرًا طَوِيْلًا؟! وَإِنَّمَا قُلْتُ: "يَجُوْزُ. . ." لأَنَّهُ مِنَ المُمْكِنِ أَنْ يَكُوْنَ العُلَيْمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - وَجَدَ فِي طَبَقَةِ السَّمَاعِ: خَلِيْلَ بنَ غَلْبُوْنَ … الحَنْبَلِيِّ مثلًا، وَيَكُوْنَ تُوُفِّيَ كَهْلًا فَيَكُوْنَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ.(١) ٤٨ - جَعْفَرُ السَرَّاجُ (٤١٧ - ٥٠٠ هـ):لَمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ".أَخْبَارُهُ في: مَخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١١)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٢٩٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣٥)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٥). وَيُرَاجَعُ: الأَنْسَابُ (٧/ ٤١٧)، وَالمُنْتَظَمُ (٩/ ١٥١)، وَمُعْجَمُ الأُدَبَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.