٤٤ - مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (١) بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ البَرَدَانِيُّ، الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ، أَبُو سَعْدٍ (٢). أَحَدُ الفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: وَمَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا. قَالَ ابنُ الخَشَّابِ (٣): أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الحَفَّارُ (٤)، أَنْشَدَنِي أَبُو سَعْدٍ البَرَدَانِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ: (٥)
= كَانَ ابنُ الفَقِيْرَةِ يَمْضِي وَيُخَرِّبُ قَبْرَ أبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ ويَقُوْلُ: كَانَ كَثِيْرَ التَّحَامُلِ عَلَى أَصْحَابِنَا الحَنَابِلَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا فَأَخَذْتُ الفَأْسَ مِنْ يَدِهِ، وَقُلْتُ: هَذَا كَانَ إِمَامًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، وَتَوَّبْتُهُ وَتَابَ، وَمَا رَجَعَ إِلَى ذلِكَ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: يَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ عَوَامِّ الحَنَابِلَةِ، وَإِلَّا كَيْفَ يَجْهَلُ قَدْرَ الإمَامِ الحَافِظِ الخَطِيْبِ - وَلَوْ تَحَامَلَ عَلَى الحَنَابِلَةِ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ - يَبْقَى عِلْمُهُ ظاهَرًا، وَفَضْله جَلِيًّا ظَاهِرًا، و"كَفَى بالمَوْتِ شَا"، وَ"اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُم" وَمِثْل هَذَا العَمَل يَدُلُّ عَلَى السَّذَاجَةِ والعَامِيَّةِ؛ لأنَّه لَا يَشْفِي غَلَّةً، غَفَرَ اللهُ لَهُمَا، وَسَامَحَهُمَا، وَجَزَاهُمَا عَنِ الإسْلَامِ خَيْرَ الجَزَاءِ.(١) ٤٤ - أَبُو سَعْدٍ البَرَدَانِيُّ (؟ - ٤٩٦ هـ):لَمْ يَذْكُره القَاضِي أبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ". أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طبقاتِ الحَنَابِلَةِ (ورقة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٩٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٣١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٤). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٩/ ١٣٦).(٢) في "المَنْهَج الأَحْمَدِ": "أَبُو سَعِيْدٍ"؟! خَطَأٌ ظَاهِرٌ.(٣) هُوَ الإمَامُ العَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ الحَنْبَلِيُّ المَشْهُوْرُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ، أَبُو مُحَمَّدٍ (ت: ٥٦٧ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأَتِي.(٤) أَبُو بَكْرٍ الحَفَّارُ المَذْكُوْرُ هُنَا ذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٤٣)، وَالعِبَرِ (٤/ ١٦٣)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ٢٢٠)، قالَ: "سَمِعَ منْ رِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ" وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٥٥٧ هـ) في شَوَّالٍ.(٥) البَيْتَانُ في "المَنْهَجِ الأحْمَدِ" عَنِ المُؤَلِّفِ. وَالأَيْنَاتُ: لَعَلَّهَا جَمْعٌ لأَيْنَةٍ، وَهُوَ شَجَرٌ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.