مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ أَبَاهُ نُقِلَ مَعَهُ إِلَى "بَابِ حَرْبٍ" فِي هَذَا اليَوْمِ. وَذَكرَ أَبُو الحُسَيْنِ فِي "الطَّبَقَاتِ": أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ بَيْنَ يَدَيْ أَبيْهِ فِي مَجَالِسَ وَعْظِهِ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ، وَيَنْهَضُ بَعْدَ كَلَامِهِ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَيُوْرِدُ فُصُوْلًا مَسْجُوْعَةً (١).
٣٣ - عبْدُ الوَاحِدِ بنِ رِزْقِ اللهِ (٢) بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ.
ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَيْضًا، فَقَالَ: مِنْ أَوْلَادِ الأَئِمَّةِ وَالمُحَدِّثِيْنَ، قَرَأَ القُرآنَ وَالحَدِيْثَ وَالفِقْهَ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ البَغْدَادِيِّيْنَ فِي الوَعْظِ، خُتِمَ بِهِ بَيْتُهُ، وَلَمْ يُعْقِبْ (٣) سَمِعَ أَبَا طَالِبِ بنَ غَيْلَانَ، وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ. (٤)
(١) تَقَدَّم ذلِكَ في تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ.(٢) ٣٣ - عَبْدُ الوَاحِدِ التَّمِيْمِيُّ (٤٣٧ - ٤٩٣ هـ):لَمْ يَذكُرْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى فِي "الطَّبَقَاتِ".أَخْبَارُه في: مُخْتَصَرِ ذَيْلِ طَبَقَاتِ الحَنَابلَةِ (ورقة: ٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٣٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢١٩). وَيُرَاجَعُ: ذَيلُ تَارِيخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (١/ ٢٣٣)، وَتَارِيْخِ دِمَشْقَ (٣٧/ ٢١٥)، وَمُخْتَصَرُهُ (١٥/ ٢٤٩).(٣) يَقُوْلُ الفَقِيْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سُلَيْمَانَ العُثَيْمِيْنَ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -: كَلامُ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ يَصِحُّ فِي زَمَنِهِ، وَلَكِنَّهُ لا يَصِحُّ فِيْمَا بَعْدَهُ، فَقَدِ اشْتُهِرَ مِنْ هَذَا البَيْتِ: عَبْدُ القَادِرُ بنُ عُثْمَانَ بن أَبِي البَرَكَاتِ عَلِيِّ بن رِزْقِ اللهِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ (ت: ٦٣٦ هـ) وَقَدْ قَارَبَ المَائَة، يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنِ اسْتِدْرَاكِنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٤) في "تَارِيْخِ دِمَشْقَ" قَدِمَ "دِمَشْقَ" رَسُوْلًا مِنَ الخَلِيْفَةِ المُسْتَظْهِرِ بِاللهِ، … وَحَكَى عَنه أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَابرٍ وَاستَجَازَهُ لِنَفْسِهِ وغَيْرِهِ. وَنَقَلَ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِرٍ عَن خَطِّ أَبِي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.