ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ في "تَارِيْخِهِ" (١) فَقَالَ: هُوَ الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الفَقِيْهُ، الأَمَّارُ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِي (٢) عَنِ المُنْكَرِ. سَمِعَ: أَبَا عَلِيِّ بنَ شَاذَانَ، وَالبُرْقَانِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ الخِرَقِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ فَاضِلًا، خَيِّرًا، ثِقَةً، مَسْتُوْرًا، صَيِّنًا، شَدِيْدًا في السُّنَّةِ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٣).
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، دَيِّنًا، كَثِيْرَ الصَّلَاةِ، حَسَنَ التِّلَاوَةِ للقُرْآنِ، ذَا لَسَنٍ وَفَصَاحَةٍ فِي المَجَالِسِ والمَحَافِلِ، وَلَهُ فِي ذلِكَ كَلَامٌ مَنْثُوْرٌ، وَتَصْنِيْفٌ مَذْكُوْرٌ مَشْهُوْرٌ. وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ وَقَالَا: سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ شِهَابٍ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وَكَانَ فَقِيْهًا، صَالِحًا، فَصِيْحًا. قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: قَرَأَ الفِقْهَ عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الأُصُوْلِ.
= تَارِيْخِ بَغْدَادَ" (٥/ ١٦)، وَقَالَ: "حَدَّثَ عَن وَالِدِهِ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ في "مُعْجَمِ شُيُوخِهِ". . ." ولم يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عَمُّهُ فَإِنَّه مِمَّن يُسْتَدْرَكُ عَلَى القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ".- وَذَكَرَ ابنُ الفُوْطِيِّ في مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ٨٤) ابنُ جَدَّا رَجُلٌ آخَرُ، لَا أَدْرِي مَا صِلَتُهُ بِالمَذْكُورِ. وَاسْمُهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٦٣٥ هـ) وَلَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَهُ؛ لِذلِكَ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِدْرَاكُهُ.(١) صَاحِبُ "التَّارِيْخِ" هُوَ أَحْمَدُ بنُ صَالحِ بنِ شَافِعٍ، أَبُو الفَضْلِ الجِيْلِيَّ (ت: ٥٦٥ هـ)، من أُسْرَةٍ علميَّةٍ مَشْهُوْرَةٍ، حَنْبَلِيٌّ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَتَارِيْخُهُ هذَا ذيَّل بِهِ عَلَى تَارِيْخِ الحَافِظِ الخَطِيْبِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ.(٢) في (ط) بطبعتيه: "النَّهَّاء" وَهِيَ كَذلِكَ في (هـ). وَهِيَ أَنْسَبُ؛ لأنَّ قَبْلَهَا "الأمَّارُ".(٣) في (د): "رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.