قَالَ: رَأَيْتُ هِبَةَ اللهِ الطَّبَرِيَّ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ خَفِيْفَةٌ بِالسُّنَّةِ. قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ (١): أَنْبَأَنَا أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ ابنِ البَنَّاءِ - وَقَرَأَتُهُ عَلَى ابنِ نَاصِرٍ، بِإِجَازَتِهِ مِن ابنِ البَنَّاءِ - قَالَ: حَكَى أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَدَّا العُكْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَجَلِيَّ (٢) الحَافِظَ قَالَ: دَخَلَ ابنُ فُوْرَكَ (٣) عَلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ (٤)، فَتَنَاظَرَا، قَالَ ابنُ فُوْرَكَ
(١) حَنْبَلِيُّ (ت: ٦١٢ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.(٢) أَبَا مَسْعُوْدٍ البَجَلِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الشُّيُوْخِ، البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٤٤٩ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ جُرْجَانَ (٨٥)، وَالأَنْسَابِ (٢/ ٨٦)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٨/ ٦٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٨/ ٢٨).(٣) يَظْهَرُ أَنَّه "أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ مَرْدَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ" (ت: ٤١٠ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ أَصْبَهَانَ (١/ ١٦٨)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٣/ ١٠٥٠)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٧/ ٣٠٨)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ١٩٠)، وَالرِّسَالَةِ المُستَطْرَفَةِ (٢٦).(٤) هُوَ السُّلْطَانُ يَمِيْنُ الدَّوْلَةِ، أَبُو القَاسِمِ، مَحْمُودُ بنُ سُبُكْتَكِيْنَ التُّرْكِيُّ الغَزْنَوِيُّ صَاحِبُ خُرَاسَان، وَفَاتِحُ الهِنْدِ (ت: ٤٢١ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: المُنتظمِ (٨/ ٥٢)، وَوَفَيَاتِ الأعيانِ (٥/ ١٧٥)، وَسِيَرِ أعْلامِ النُّبَلَاءِ (١٧/ ٤٨٣)، وَالجَوَاهِرِ المُضِيَّةِ (٤/ ٣٧٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٣/ ٢٢٠).وَكَتَبَ الأدِيْبُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُتْبِيُّ (ت: ٤٢٧ هـ) في سِيْرتِهِ كِتَابًا بِأُسْلُوْبٍ أَدَبيٍّ سَمَّاهُ "اليَمِيْنِيَّ" نِسْبَةً إِلَى لَقَبِهِ "يَمِيْنُ الدَّوْلَة"، وَيُعْرَفُ بـ "تَارِيْخِ العُتْبِيِّ"، وشَرَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: صَدْرُ الأَفَاضِلِ الخُوْارِزْمِيُّ (ت: ٦١٧ هـ) وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المنيني (ت: ١١٧٢ هـ) وَكِتَابُهُ مَطْبوعٌ. أَخْبَارُ العُتْبِيِّ فِي يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ (٤/ ٤٨١)، وَالذَّريعةِ (٣/ ٢٥٦) … وَغَيْرِهِمَا. وَحِكَايَةُ ابنِ فُوْرَكَ عن ابنِ البَنَّاء فِي سِيَرِ أَعْلَامِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.