الحَقِيْقَةِ يُوَافِقُهُ عَلَى اعْتِقَادِهِ، لكِنْ أَنْكَرَ إِطْلَاقَ اللَّفْظِ لِعَدَمِ الأَثَرِ بِهِ.
قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيَّ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ (١) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَنْدَه يَقُوْلُ: قَدْ تَعَجَّبْتُ مِنْ حَالِي مَعَ الأَقْرَبِيْنَ وَالأبْعَدِيْنَ، فَإِنِّي وَجَدْتُ بِالآفَاقِ الَّتِي قَصَدْتُهَا أَكْثَرَ مَنْ لَقِيْتُهُ بِهَا - مُوَافِقًا كَانَ أَوْ مُخَالِفًا - دَعَانِي إِلَى مُسَاعَدَتِهِ عَلَى مَا يَقُوْلُهُ، وَتَصْدِيْقِ قَوْلِهِ، وَالشَّهَادَةِ لَهُ فِي فِعْلِهِ عَلَى قَبُوْلٍ وَرِضًى. فَإِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُهُ سَمَّانِي مُوَافِقًا، وَإِنْ وَقَفْتُ فِي حَرْفٍ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ فِعْلِهِ سَمَّانِي مُخَالِفًا، وَإِنْ ذَكَرْتُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ بِخِلَافِ ذلِكَ سَمَّانِي خَارِجِيًّا، وَإِنْ رَوَيْتُ حَدِيْثًا فِي التَّوْحِيْدِ سَمَّانِي مُشَبِّهًا، وَإِنْ كَانَ فِي الرُّؤْيَةِ سَمَّانِي سَالِمِيًّا (٢)،
= نِيَّاتِنَا وَأَعْمَالِنَا، وَيَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الكَرِيْمِ. صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.(١) هُوَ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الخَلَّالُ (ت: ٥٣٢ هـ) مِنْ شُيُوْخِ السَّمْعَانِيِّ كَمَا تَرَى. وَفِي التَّحْبِيْرِ في المُعْجَمِ الكَبِيْرِ (١/ ١٣١) - فِي تَرْجَمَةِ بُختيَارِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الخَلَّالِ - قَالَ السَّمْعَانِيُّ: "وَهُوَ ابنُ عَمِّ شَيْخِنَا الأَدِيْبِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الخَلَّالِ" وَلَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ، لَا في "التَّحْبِيْرِ" وَلَا فِي "المُنْتَخَبِ" وَهُمَا مُعْجَمَا شُيُوْخِهِ؟! فَلَعَلَّهُ لَم يَرْوِ عنه شَيْئًا مِنَ الحَدِيْثِ؛ لأنَّه كَانَ أَدِيْبًا، نَحْوِيًّا، بَارِعًا، وَإِن كَانَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ يَصِفُهُ أَيْضًا بِـ "المُحَدِّثِ، الأَثَرِيَّ" وَذَكَرَ الحَافِظُ مِنْ شُيُوْخِ الحُسَيْنِ هَذَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ، وَعُبَيْدَ اللهِ أَوْلَادَ ابنِ مَنْدَه. أَخْبَارُهُ فِي: التَّقْيِيْدِ (٢٤٦)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٩/ ٦٢٠)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٧٧) (لم يُتَرجِمْ لَهُ)، وَالوَافي بِالوَفَيَاتِ (١٢/ ٤٢٠)، وَهُوَ مَذْكُوْرٌ في شُيُوْخِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ ابنِ عَسَاكِرٍ (١/ ٢٨٣) وَتَرْجَمَ لَهُ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ"، وَالخَبَرُ في "تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ".(٢) السَّالِمِيَّةُ: أَتْبَاعُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدِ بنِ سَالِمٍ (ت: ٢٩٧ هـ). يَجْمَعُ السَّالِمِيَّةُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.