أَبُو الوَفَاءِ بنُ القَوَّاسِ (أَنَا) أَبُو سَهْلٍ العُكْبَرِيُّ (ثَنَا) إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الخِرَقِيُّ (ثَنَا) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ (ثَنَا) إِسْحَقُ بنُ إِسْرَائِيْلَ (ثَنَا) الفَضْلُ بنُ حَرْبٍ البَجَلِيُّ (ثَنَا) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بديلٍ، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَإِنَّ حِلْيَةَ القُرْآنِ الصَّوْتُ الحَسَنُ".
ذَكَرَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَنَّاءِ فِي كِتَابِ "أَدَبِ العَالِمِ وَالمُتَعَلِّمِ": أَنَّهُ حَدَثَ فِي زَمَانِهِ مَسْأَلَةٌ، وَهِيَ: هَلْ يَجُوْزُ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى المُحَدِّثِ الثِّقَةِ كِتَابٌ، ذَكَرَ أنَّهُ سَمَاعُهُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ خَطُّ يَشْهَدُ بِهِ مِنْ شَيْخٍ وَلَا غَيْرِهِ؟ وَأَنَّ فُقَهَاءَ عَصْرِهِمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ ذلِكَ وَكَتَبُوا بِهِ خُطُوْطَهُمْ، وَذَكَرَ خَلْقًا مِمَّنْ أَفْتَى بِذلِكَ، أَوَّلُهُم أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ: الخَطُّ عَادَةٌ مُحْدَثَةٌ، اسْتَظْهَرَهَا المُحَدِّثُوْنَ مِنْ غَيْرِ إيْجابٍ لَهَا. وَكَتَبَ أَبُو إِسْحَقَ الشِّيْرَازِيُّ تَحْتَ خَطِّهِ جَوَابِي مِثْلُهُ. قَالَ ابنُ البَنَّاءِ: وَكَتَبْتُ أَنَا: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ القَوْلُ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ، وَلَوْ رَأَوا سَمَاعَهُ فِي كِتَابٍ، حَتَّى يَقُوْلَ المُحَدِّثُ: مَا سَمِعْتُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ، وَالسَّلَفُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - عَلَى هَذَا، كَانُوا يُحَدِّثُوْنَ (١) بالأَحَادِيْثِ وَأَكْثَرُهُمْ يَذْكُرُهَا مِنْ حِفْظِهِ، وَيَسْمَعُوْنَهَا مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُظْهِرُوا خَطَّ مَنْ حَدَّثَهُمْ بِهِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الشَّرِيْفَ الأجَلَّ أَبَا جَعَفَرِ بنِ أَبِي مُوْسَى (٢) كَذلِكَ أَفْتَى. وَذَكَرَ أَجْوِبَةً كَثِيْرَةً مِنْهَا جَوَابُ ابنِ القَوَّاسِ، وَلَفْظُهُ: الظَّاهِرُ العَدَالَةِ،
= في ذِكْرِ أَبِي الوَفَاءِ ابنِ القَوَّاسِ "الشَّيْخِ الخَمْسِيْنَ" وَيُرَاجَعُ: مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٢/ ٤٨٤).(١) في (أ) فقط: "يجزمون" تَحْرِيْفٌ.(٢) (ت: ٤٧٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.