كُلُّ المُسْلِمِيْنَ يَقُوْلُوْنَ هَذَا، إلَّا أَهْلَ "غُورجَه" (١) وَ"غُرجِسْتَانَ" (٢) وَ"فُلَانَةَ" (٣) وَ"طَالَقَانَ" (٤) لَعَنَهُمُ اللهُ لَعْنَةَ عَادٍ وَثَمُوْدَ، وَالنَّصارَى وَاليَهُوْدِ [فَكُوْلُوا: آمِيْنَ، أَيْ:] (٥) قُوْلُوا: آمِيْنَ، فَقَالُوا: آمِيْنَ.
قَالَ الرُّهَاوِيُّ: وَإِنَّمَا هَمَّ أَهْلُ "بَلْخَ" بِمَا هَمُّوا بِهِ؛ لأنَّهُمْ مُعْتَزِلَةٌ شَدِيْدَةُ الاعْتِزَالِ، وَكَانَ شَيْخُ الإِسْلَامِ مَشْهُوْرًا فِي الآفَاقِ بِالحَنْبَلِيَّةِ وَالشِّدَّةِ فِي السُّنَّةِ. قَالَ (٦): وَسَمِعْتُ السِّلَفِيَّ يَقُوْلُ: لَمَّا أَمَرَ نِظَامُ المُلْكِ بِإِخْرَاجِ الشَّيْخِ مِنْ "هَرَاةَ" سَمِعَ بِذلِكَ الشَّيْخُ مَعْمَرُ اللُّنْبَانِيُّ (٧)، فَمَضَى إِلَى نِظَامِ
(١) الظَّاهرُ أَنَّ المَقْصُوْدَ "غُوْرَجُ" قَالَ يَاقُوْتٌ في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٤/ ٢٤٥) بِالضَمِّ، ثُمَّ السُّكُوْنِ، ثُمَّ فَتْحِ الرَّاءِ، وَجِيْمٌ، وَأَهْلُ "هَرَاةَ" يُسمُّونَهَا "غُوْرَهْ" قَرْيَةٌ عَلَى بَابِ مَدِيْنَةِ "هَرَاةَ".(٢) الظَّاهر أَيْضًا أَنَّ المَقْصُوْدَ "غَرْشِسْتَانُ" قَالَ يَاقُوْتٌ فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٤/ ٢١٩): "بِالفَتْحِ، ثُمَّ السُّكُوْنِ، وَشِيْنٌ مُعْجَمَةٌ مَكْسُوْرَةٌ، وَسِيْنٌ مُهْمَلَةٌ، وَتَاءٌ مُثَنَاةٌ مِنْ فَوْقِ، وَآخِرُهُ نُوْنٌ، … وَالعَوَامُّ يُسَمُوْنَهَا "غُرْجِسْتَانَ"، وَقَالَ: "هَرَاةُ" فِي غَرْبيِّها، وَ"الغَوْرُ" فِي شَرْقِهَا، وَ"مَرْوَ الرُّوْذِ" عَنْ شَمَالِهَا، وَ"غَزْنَةَ" عَنْ جَنُوْبِهَا".(٣) لَعَلَّهَا "فُلانَانِ" مِنْ قُرَى "مَرْوَ". مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٤/ ٣٠٧).(٤) قَالَ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٤/ ٧): "طَالَقَانُ: بَعْدَ الأَلِفِ لَامٌ مَفْتُوْحَةٌ وَقَافٌ وَآخِرُهُ نُونٌ: بَلْدَتَانِ إِحْدَاهُمَا بِـ "خُرَاسَانَ" بَيْنَ "مَرْوَ الرُّوْذِ" وَ"بَلْخَ". . .".(٥) في (أ) فقط مُصَحَّحَةٌ عَلَى الهَامِشِ بِخَطِّ ابنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيِّ المَكِّيِّ، صاحبِ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ" قَالَ بَعْدَ ذلِكَ: "الكَافُ أَعْجَمِيَّةٌ بَيْنَ الكَافِ وَالقَافِ". وَقُلنَا - فِيْمَا سَبَقَ -: إِنَّ ابنَ حُمَيْدٍ المَذْكُوْرَ قَدْ اطَّلعَ عَلَى نُسْخَةٍ مِن "الذَّيلِ عَلَى الطَّبَقَاتِ" بِخَطِّ مُؤَلِّفِهَا.(٦) مِنْ هُنَا سَقْطُ وَرَقَةٍ من نُسْخَة (ب) وَتَرْقِيْمُ الصَّفَحَاتِ مُتَّسقٌ.(٧) مَعْمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ العَبْدِيُّ اللُّنْبَانِيُّ (ت: ٤٨٩ هـ) مُحَدِّثٌ، صُوْفِيٌّ، مِنْ أَهْلِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.