فِي كِتَابِهِ "الفُصُوْلِ فِي الأُصُوْلِ": أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الفُضَلَاءِ لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَنْشَدَ فِي مَعْرَضِ النَّصِيْحَةِ لأهْلِ السُّنَّةِ:
كُنْ إِذَا مَا حَادَ عَنْ حَدِّ الهُدَى … أَشْعَرِيُّ الرَّأْي شَيْطَانُ البَشَرْ
شَافِعِيُّ الشَّرْعِ سِنِّيُّ الحُلَى … حَنْبَلِيُّ العِقْدِ صُوْفِيَّ السِّيَرْ
وَمِنْ شِعْرِ شَيْخِ الإسْلَامِ مِمَّا أَنْشَدَهُ الرُّهَاوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ:
سُبْحَانَ مَنْ أَجْمَلَ الحُسْنَى لِطَالِبَهَا … حَتَّى إِذَا ظَهَرَتْ فِي عَبْدِهِ مُدِحَا
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي يُعْطِي لِتَمْدَحَه … إِنَّ الكَرِيْمَ الَّذِي يُثْنِي بِمَا مَنَحَا
وَأَنْشَدَ لَهُ:
نَهْوَاكَ نَحْنُ وَنَحْنُ مِنْكَ نَهَابُ … أَهَوًى وَخَوْفًا إِنَّ ذَاكَ عُجَابُ
شَخَصَ العُقُوْلُ إِلَيْكَ ثُمَّ اسْتَحْسَرَتْ … وَتَحَيَّرَتْ فِي كُنْهِكَ الأَلْبَابُ
قُلْتُ: وَلِشَيْخِ الإسْلَامِ شِعْرٌ كَثيْرٌ حَسَنٌ جِدًّا؛ وَلأَجْلِ هَذَا ذَكَرَهُ البَاخَرْزِيُّ الأَدِيْبُ فِي كِتَابِهِ "دُمْيَةِ القَصْرِ فِي شُعَرَاءِ العَصْرِ" وَلَهُ كَلَامٌ فِي التَّصَوُّفِ وَالسُّلُوْكِ
= قَبَّحَ اللهُ قَائِلهَا كَائِنًا مَنْ كَان، إِنْ يَكُنْ هُوَ هَذَا الكَرَجِيَّ فَنَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْهُ، إِلَّا أَنِّي عَلَى قَطْعٍ بِأَنَّ ابنَ السَّمْعَانِيِّ لَا يَقْرَأُ هَذِهِ الأبْيَاتِ، ولَا يَسْتَحِلُّ رِوَايَتَهَا.أَقُوْلُ أَيْضًا: هَذَا قَوْلُ المُتَحَيِّرِ المُضْطَرِبِ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَقُوْلُ، وَهُوَ أمَامَ شَيْخٍ شَافِعِيِّ المَذْهَبِ مِنْ بَنِي جَلْدَتِهِ، مُحَقِّقٌ، عَلَّامَةٌ، مُحَدِّثٌ، يَنْهَجُ مَنْهَجَ السَّلَفِ الصَّالِح، مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، وَلَوْلا أَنَّ القَصِيْدَةَ في غَايَةِ القُوَّةِ وَالبَيَانِ، وَالتَّأْثِيْرِ فِي سَامِعِهَا، لَمَا انْبَرَى السُّبْكِيُّ للرَدِّ عَلَيْهَا؛ لِذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلهِ الصَّادِرِ عن غَيْرِ رَوِيَّةٍ. وَكَلَامُ السُّبْكِيِّ كلُّه مُدْخُوْلٌ يُمْكِنُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بالتَّفْصِيْلِ، وَكَيْفَ يَقْطَعُ بِأَنَّ السَّمْعَانِيَّ لَمْ يَقْرَأْهَا، هَلْ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ؟! لا يُسْتَبْعَدُ ذلك عَلَى أَهْلِ الكَشْفِ وَالزَّيْفِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.