وَ"الإيْضَاحُ" وَ"التَّبْصِرَةُ فِي أُصُوْلِ الدِّيْنِ" مُخْتَصَرٌ (١) فِي الحُدُوْدِ، وَفِي أَصُوْلِ الفِقْهِ، وَ"مَسَائِلِ الامْتِحَانِ". وَقَرَأْتُ بِخَطِّ النَّاصِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ نَجْمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ ابنِ الشَيْخِ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِيْ يَقُوْلُ: لِلشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ كِتَابُ "الجَوَاهِرِ" وَهُوَ ثَلَاثُوْنَ مُجَلَّدَةً يَعْنِي: فِي التَّفْسِيْرِ، قَالَ: وَكَانَتْ بِنْتُ الشَّيْخِ تَحْفَظُهُ، وَهِيَ أَمُّ زَيْنِ الدِّيْنِ عَلِيِّ بنِ نَجَا الوَاعِظِ، الآتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٢).
قَالَ أَبُو يَعْلَى بنُ القَلَانِسيِّ (٣) فِي "تَارِيْخِهِ" فِي حَقِّ الشَّيْخِ أَبي الفَرَجِ: كَانَ وَافِرَ العِلْم، مَتِيْنَ الدِّيْنِ، حَسَنَ الوَعْظِ، مَحْمُوْدَ السَّمْتِ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ ثَامِنَ عِشْرِيْنَ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ"، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "البَابِ الصَّغِيْرِ"، وَقَبْرُهُ مَشْهُوْرٌ يُزَارُ.
وَلِلشَيْخِ - رَحِمَهُ اللهُ - ذُرِّيَّةٌ فِيْهِمْ كَثِيْرٌ مِنَ العُلَمَاءِ، نَذْكُرُهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنْ هَذَا الكِتَابِ (٤)، يُعْرَفُوْنَ بِـ "بَيْتِ ابنِ الحَنْبَلِيِّ".
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ فِي "المُغْنِي" (٥)، وَالشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ
(١) في (ط) بطبعتيه: "ومختصر وفي الحُدُوْدِ".(٢) هُوَ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بن غَنَائِمِ الأنْصَارِيُّ (ت: ٥٩٩ هـ) وَيُعْرَفُ بـ "ابنُ نُجَيَّةَ" أَيْضًا، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَبِنْتُهُ هَذِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهَا.(٣) هُوَ الرَّئِيْسُ الأجَلُّ أبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ أَسَدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ (ت: ٥٥٥ هـ). وَسَبَقَتِ الإشَارةُ إِلَى كِتَابِهِ "ذَيْل تَارِيْخِ دِمَشْقَ" في أوَّل التَّرْجَمَةِ فِي مَصَادِرِ التَّخْرِيْجِ.(٤) أَضَفْنَا إِلَى مَا ذَكَرَ المُؤلِّف أَعْدَادًا كَثِيْرَةً من مَشَاهِيْرِ عُلَمَاءِ هَذَا البَيْتِ، تَجِدْهُمْ فِي مَوَاضعِهِمْ، أَوْ في هَوَامِشِ تَرَاجِمِ ذَوِيْهِمْ إِنْ لَمْ نَقِفْ عَلَى سِنِيِّ وَفَيَاتِهِمْ.(٥) يُرَاجَعُ: المُغْنِي (١/ ١٠٥) قَالَ: "وَهُوَ رَأيُ ابنِ عُمَرَ .. واختَارَ ذلِكَ الشَّيْخُ أَبُو الفَرَجِ. . ." =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.