قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ: (١)
وَلَمْ أَسْتَطِعْ يَوْمَ الفِرَاقِ وَدَاعَهُ … بِلَفْظِي فَنَابَ الدَّمْعُ مِنِّي عَنِ القَوْلِ
وَشَيَّعَهُ صَبْرِي وَنَوْمِي كِلَاهُمَا … فَعُدْتُ بِلَا أُنْسٍ نَهَارِي وَلَا لَيْلِي
فَلَمَّا مَضَى أَقْبَلْتُ أَسْعَى مُوَلَّهًا … يَدَيَّ عَلَى رَأْسِي وَنَادَيْتُ يَا وَيْلِي
تَبَدَّلْتُ يَوْمَ البَيْنِ بِالأُنْسِ وَحْشَةً … وَجَرَّرْتُ بِالخُسْرَانِ يَوْمَ النَّوَى ذَيْلِي
وَلَهُ أَيْضًا (٢):
لَا تَسْأَلَانِي عَنِ الحَيِّ الَّذِي بَانَا … فَإِنَّنِي كُنْتُ يَوْمَ البَيْنِ سَكْرَانَا
يَا صَاحِبَيَّ عَلَى وَجْدِي بِنَعْمَانَا … هَلْ رَاجِعٌ وَصْلُ لَيْلَى كَالَّذِيْ كَانَا
أَمْ ذَاكَ آخِرُ عَهْدٍ لِلِّقَاءِ بِهَا … فَنَجْعَلَ الدَّهْرَ مَا عِشْنَاهُ أَحْزَانَا
مَا ضَرَّهُمْ لَوْ أَقَامُوا يَوْمَ بَيْنَهُمُ … بِقَدْرِ مَا يَلْبَسِ المَحْزُوْنُ أَكْفَانَا
(١) الأبْيَاتُ فِي "التَّعْلِيقَةِ" لابنِ جَمَاعَةَ بسَنَدِهِ المَذْكُوْرِ.(٢) الأَبْيَاتُ في "التَّعْلِيْقَة" لابنِ جَمَاعَةَ قَالَ: "وَ (أَنْبَأَنِي) أيْضًا عَنْ عَبْدِ العَزيْزِ المذْكُوْرِ، قَالَ: (أَنَا) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبِيْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ الزَّاغُوَنِيُّ قَالَ: (أَنَا) أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ فِيْمَا أَنْشَدَ لِنَفْسِهِ" وأنْشَدَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْشَدَ لَهُ ابنُ جَمَاعَةٍ أَيْضًا:وَمَا وَطَنِي إِلَّا الَّذِي تَسْكُنِيْنَهُ … وَلَا مَنْزِلي إِلَّا الَّذِي فِيْهِ أَحْبَابِيبِذِكْرَاكِ أَدْعُو في صَلَاتَي لِأَنَّني … أَرَاكِ إِذَا صَلَّيْتُ فِي صَدْرِ مِحْرَابِيأَقُوْلُ: ولا يَخْفَى مَا فِي هَذَيْن البَيْتَيْنِ مِنْ مُبَالَغَةٍ مَمْجُوْجَةٍ؟! وَأَنْشَدَ لَهُ أَيْضًا:وَقَفَتْ للسَّلَامِ يَوْمَ التَقَيْنَا … وَأَشَارَتْ بِطَرْفِهَا الفَتَّانِتَدَّعِي حُبَّنَا وَتَصْبِرُ عَنَّا … لَيْسَ هَذَا مِنْ عَادَةِ الفِتْيَانِمُدَّعِي حُبَّنَا يَمُوْتُ قَتِيْلًا … وَلِصعْبِ الأُمُوْرِ فِيْنَا يُعَانِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.