الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ. صَحِبَ الشَّرِيْفَ أَبَا القَاسِمِ الزَّيْدِيَّ الحَرَّانِيَّ (١)، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى القَاضِي، وَكَانَ مِنْ أَكَابِر شُيُوْخِ "حَرَّانَ". ذَكَرَهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْدُوْسٍ (٢)، وَغَيْرُهُ وَحَدَّثَ بِـ "الإبَانَةِ الصُّغْرَى" لابنِ بَطَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ"، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّرِيْفِ الزَّيْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنِ ابنِ بَطَّةَ. قَرَأْتُ بخَطِّ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمْ لِغَيْرِهِ:
وَلَا تَمْشِ فَوْقَ الأَرْضِ إلَّا تَوَاضُعًا … فَكَمْ تَحْتَهَا قَوْمٌ هُمْ مِنْكَ أَرْفَعُ
فَإِنْ كُنْتَ فِي عِزٍّ وَحِرْزٍ وَمَنْعَةٍ … فَكَمْ مَاتَ مِنْ قَوْمٍ هُمْ مِنْكَ أَمْنَعُ
وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ فَقَال: الصَّالِحُ التَّقِيُّ، صَاحِبُ الوَالِدِ السَّعِيْدِ.
تُوُفِّيَ بِـ "سَرُوْجَ" (٣) فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
وَحَكَى لِي ابنُهُ خَلِيْفَةُ (٤) قَالَ: حَكَى لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ "سَرُوْجَ" مِنَ
= الإِسْلامِ (٢٤٢)، وَأَحَالَ مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" إلَى "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" لابنِ النَّجَّارِ (٤/ ٢٥)؟! وَلَمْ يَرِدْ فِي هَذَا الجُزْءِ لَا فِي هَذِهِ الصَّفْحَةِ وَلا فِي غَيْرِهَا، وَتَرَاجِمُ الجُزْءِ تَبْدَأَ بِـ "عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ" وَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى الحُرُوفِ.(١) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ص (٩٥).(٢) هُوَ نَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، أَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْدُوْسَ (ت قبل سنة ٦٠٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ.(٣) هِي بَلْدَةٌ قَرِيْبَةٌ مِنْ "حَرَّانَ" مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، كَذَا قَالَ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٣/ ٢٤٤) وَأَنْشَدَ لأبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:وَلَمَّا رَأَى أَجْبَالَ سِنْجَارَ أَعْرَضَتْ … يَمِيْنًا وَأَجْبَالٌ بِهِنَّ سَرُوْجُذَرَى عَبْرَةً لَوْ لَمْ تَفِضْ لَتَقَضْقَضَتْ … حَيَازِيْمُ مَحْزُوْنٍ لَهَنَّ نَشِيْجُ(٤) ابنُهُ خَلِيْفَةُ هَذَا لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ. وَالَّذِي حَكَى لَهُ خَلِيْفَةُ هُوَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى لا المُؤَلِّفُ فَالنَّصُّ مَا زَالَ لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.