قُلْتُ: لَهُ كِتَابُ "الإِيْضَاحِ فِي الفَرَائِضِ" (١)، رَأَيْتُ مِنْهُ المُجَلَّدَ الأَوَّلَ، وَهُوَ حَسَنٌ جدًّا، صَنَّفَهُ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَحرَّرَ فِيْهِ نَقْلَ المَذْهَبِ تَحْرِيْرًا جَيِّدًا، وَمِمَّا ذَكَرَ فِيْه، فِي (بَابِ تَوْرِيْثِ ذَوِيْ الأَرْحَامِ)، فِي عَمَّةٍ لأَبَوَيْنِ، وَعَمَّةٌ لأَبٍ، وَعَمَّةٍ لأُمٍّ، المَالُ بَيْنَهُنَّ عَلَى خَمْسَةٍ، لِلْعَمَّةِ مِنَ الأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْعَمَّةِ مِنَ الأَبِ سَهْمٌ، وَلِلْعَمَّةِ مِنَ الأُمِّ سَهْمٌ، هَذَا إِذَا نَزَّلْنَاهُنَّ أبًا، فَأَمَّا إِذَا نَزَّلْنَاهُنَّ عَمًّا، فَفِي ذلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، فَمِنْهُم مَنْ قَالَ: الأَشْبَهُ بِمَذْهَبِنَا أَنْ يَكُوْنَ المَال (٣) لِلْعَمَّةِ مِنَ (٢) الأَبَوَيْنِ، بِمَنْزِلَةِ الأَعْمَامِ المُفَرَّقِيْنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الأَشْبَهُ أَنْ يُجْعَلَ المَالُ (٣) بَيْنَهُنَّ عَلَى خَمْسَةٍ،
(١) إِيْضَاحُ المَكْنُوْنِ (١/ ١٥٥، ٦٠٠)، وفي هَذَا المَوْضِعِ الأَخِيْرِ أَخْطَأَ مُؤلِّفُهُ حَيْثُ نَسَبَ إِلَيْه "رِيَاضَ الجَنَّةِ في آثارِ أَهْلِ السُّنَّةِ" وَالصَّحِيْحُ أَنَّ هَذَا الكِتَابَ مِنْ تَأْلِيْفِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عَبْدِ البَاقِي بن عَبْدِ القَادِرِ البَعْلِيِّ الحَنْبَلِيِّ (ت: ١٠٧١ هـ) وَقَدْ تَحَدَّثْتُ عَنْ هَذَا الكِتَابِ في تَرْجَمَةِ المَذْكُوْرِ في هَامِشِ كِتَابِ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ" (٢/ ٤٤٢) فَليُرَاجِعْ مَنْ شَاءَ ذلِكَ هُنَاك. وَأَشَارَ مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" إِلَى الصَّفْحَتَيْنِ المَذْكُوْرَتَيْن وَلَمْ يَتَنَبَّهْ إِلَى الخَطَإِ؛ لأنَّهُ - فِيْمَا يَظْهَرْ - نَقَلَهَا عَنْ "مُعْجَمِ المُؤَلِّفِيْن" (٥/ ٧١)، وَهَذَا الأَخيْرُ نَقَلَهَا عَنْ هَدِيَّةِ العَارِفِيْنَ (١/ ٩٥)، وَإِيْضَاحِ المَكْنُوْنِ (١/ ٦٠٠) وَلَم يَتَنَبَّه الجَمِيْعُ إِلَى ذلِكَ، فَصَحَّ وَالحَمْدُ للهِ.(٢) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "مَعَ".(٣) ساقطٌ من (هـ).وَيُسْتَدْرَكُ عَلى المُؤَلِّفِ - رَحِمَه الله - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٩٣ هـ):٣٧ - عَبْدُ الهَادِي بنُ عَبْدِ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَرُوْبَةَ الهَرَوِيُّ الأنْصَارِيُّ، وَهُوَ ابنُ شَيْخِ الإسْلَامِ أَبِي إِسْمَاعِيْل الهَرَوِيِّ السَّابِقِ الذِّكْرِ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلامِ (١٦٠).٣٨ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ جَرْدَةَ البَغْدَادِيُّ العُكْبَرِيُّ الأَصْلِ. وَبَعْدَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.