قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لِلْآيَةِ قَوْله أثناءها: {فَأنْزل السكينَة عَلَيْهِم} مَبْنِيا على قَوْله: {فَعلم مَا فِي قُلُوبهم} والسكينة السُّكُوت والطمأنينة فِي موقف الْحَرْب. دلّ ذَلِك على أَنهم أضمروا فِي قُلُوبهم الثُّبُوت، وَأَن لَا يفرّوا فأعانهم على ذَلِك، وَأنزل السكينَة عَلَيْهِم. وَإِنَّمَا أضمروا أَن لَا يفّروا وَفَاء بالعهد.
(١٠٤ - (١٥) بَاب الجعائل والحملان فِي السَّبِيل)
وَقَالَ مُجَاهِد قلت لِابْنِ عمر: أُرِيد الْغَزْو قَالَ: إِنِّي أُرِيد أَن أعينك بطَائفَة من مَالِي. قلت: قد أوسع الله سُبْحَانَهُ علىّ. قَالَ: إِن غناك لَك. وَإِنِّي أحب أَن يكون من مَالِي فِي هَذَا الْوَجْه. وَقَالَ عمر: إِن نَاسا يَأْخُذُونَ من هَذَا المَال، ليجاهدوا. ثمَّ لَا يجاهدون، فَمن فعل فَنحْن أَحَق بِمَالِه حَتَّى نَأْخُذ مِنْهُ مَا أَخذ. وَقَالَ طاؤوس وَمُجاهد: إِذا دفع لَك شَيْئا تخرجه فِي سَبِيل الله فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْت وَضعه عِنْد أهلك.
فِيهِ عمر: حملت على فرس فِي سَبِيل الله، فرأيته يُبَاع. فَسَأَلت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أشتريه؟ قَالَ لَا تشتر، لَا تعد فِي صدقتك.
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : لَوْلَا أَن أشقّ على أمتِي مَا تخلفت عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.