(١٢٨ - (٣٩) بَاب إِن الله يُؤَيّد الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر)
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: شَهِدنَا مَعَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَقَالَ لرجل مِمَّن يَدعِي الْإِسْلَام: هَذَا من أهل النَّار. فقاتل الرجل قتالاً شَدِيدا، فأصابته جِرَاحَة فَلم يصبر فَقتل نَفسه فَقَالَ: أشهد أَنِّي عبد الله وَرَسُوله {وَأمر بِلَالًا يُنَادي فِي النَّاس، أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة، وَأَن الله ليؤيد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر.
قلت: رَضِي الله عَنْك} مَوضِع التَّرْجَمَة من الْفِقْه أَن لَا يتخيل فِي الإِمَام وَالسُّلْطَان الْفَاجِر إِذا حمى حوزة الْإِسْلَام أَنه مطرح النَّفْع فِي الدّين لفجوره، فَيخرج عَلَيْهِ ويخلع، لِأَن الله قد يُؤَيّد دينه بِهِ، فَيجب الصَّبْر عَلَيْهِ والسمع وَالطَّاعَة لَهُ، فِي غير الْمعْصِيَة. وَالله أعلم. وَمن هَذَا الْوَجْه اسْتِحْسَان الدُّعَاء للسلاطين بالتأييد والنصر، وَغير ذَلِك من الْخَيْر، من حَيْثُ تأييدهم للدّين، لَا من حَيْثُ أَحْوَالهم الْخَارِجَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.