وَقَول الثَّوْريّ فِي الْمُفَاوضَة كَقَوْل أَصْحَابنَا إِلَّا أَن شَرط الشّركَة عِنْده أَن يخلطا الْمَالَيْنِ
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الْمُتَفَاوضين يَقُول كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه أَنْت فِي مَالِي بمنزلتي فيصيران شَرِيكَيْنِ متفاوضين وَلَا بَأْس أَن يَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا من المَال مَا شَاءَ من غير أَن يحسبه على نَفسه وَلَيْسَ بَينهمَا حِسَاب مِمَّا أخذا وَيُؤْخَذ كل وَاحِد مِنْهُمَا بدين صَاحبه
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تجوز شركَة الْمُفَاوضَة بِحَال
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذكر لنا بكار بن قُتَيْبَة أَنه سمع أَبَا عَاصِم النَّبِيل وقا لَهُ رجل مَا معنى شركَة الْعَنَان فَقَالَ هِيَ كلمة تطرف بهَا أهل الْكُوفَة يُرِيد أَنهم أحدثوها للفرقة بَين الْمُفَاوضَة والعنان فَذَكرته لِابْنِ أبي عمرَان فَقَالَ مَا قَالَ شَيْئا وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من عنان الدَّابَّة الَّذِي يحبسها بِهِ راكبها عَمَّا لَا يُريدهُ لِأَنَّهُ يمْنَع نَفسه بهَا عَن التَّصَرُّف فِي سَائِر الْوُجُوه الْأُخَر وَمنعه أَن يتَصَرَّف عَلَيْهِ من غير الْوَجْه الَّذِي تعاقدا عَلَيْهِ
وَقَالَ نَابِغَة بن جعدة ... وشاركنا قُريْشًا فِي تقاها ... وَفِي أحسابها شرك الْعَنَان ...
فَإِذا كَانَت شركَة الْعَنَان مَوْجُودَة فِي اللُّغَة فقد دلّ على أَن هُنَاكَ شركَة غَيرهَا وَهِي الْمُفَاوضَة فَتجوز الْمُفَاوضَة كَمَا جَازَ الْعَنَان إِلَّا أَن الْمُفَاوضَة أَعم وَإِذا جَازَ الْعَنَان مَعَ مَا فِيهَا من الْجَهَالَة جَازَت الْمُفَاوضَة
١٦٧٩ - فِي كَفَالَة أحد الْمُتَفَاوضين
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كفل أحد الْمُتَفَاوضين بِمَال لزم صَاحبه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.