قَالَ أَبُو جَعْفَر لم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم غَيره
وَقَالَ جمَاعَة من أهل الْعلم لَا يعْتق حَتَّى يقبل وَأَجَازَ الله تَعَالَى الْكِتَابَة بِرِضا العَبْد وابتغائه بقوله تَعَالَى {وَالَّذين يَبْتَغُونَ الْكتاب مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم فكاتبوهم} فَإِذا لم تصح الْكِتَابَة عَلَيْهِ إِلَّا بقبوله لأجل المَال كَذَلِك الْعتْق
فَإِن قيل فقد يؤاجره بِغَيْر رِضَاهُ
قيل لَهُ لِأَن العَبْد لَا يملك بهَا نَفسه كَالْبيع وَأما الْعتْق فَيملك العَبْد بِهِ نَفسه فاستحال أَن يلْزمه المَال بعد الْعتْق بِغَيْر قبُوله
٢٠٨١ - فِيمَن قَالَ إِذا مت وَفُلَان فَأَنت حر
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه لَا يكون هَذَا العَبْد مُدبرا حَتَّى يَمُوت فلَان قبل الْمولى فَيكون مُدبرا حِينَئِذٍ وَإِن مَاتَ الْمولى وَلم يمت فلَان فَهُوَ عبد للْوَرَثَة لَهُم أَن يبيعوه وَهُوَ قِيَاس قَول الشَّافِعِي إِلَّا أَن الشَّافِعِي يُجِيز بيع الْمُدبر
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَيهمَا مَاتَ أَولا فَإِنَّهُ من الثُّلُث إِن مَاتَ الْمولى أَولا عتق من الثُّلُث
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن دخلت الدَّار بعد موتِي فَأَنت حر كَانَ هَذَا بَاطِلا كَذَلِك إِذا مَاتَ الْمولى أَولا كَانَ فِيهِ بِمَنْزِلَة من قَالَ إِذا مَاتَ فلَان بعد موتِي فَأَنت حر فَلَا يعْتق
وَقد قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِيمَا لم يحك فِيهِ خلافًا أَن رجلا لَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر بعد موتِي بِشَهْر إِن ذَلِك بَاطِل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.