= كتاب الْهِبَة =
١٨٣٦ - فِي قبض الْهِبَة
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يَصح إِلَّا مَقْبُوضَة وَهُوَ قَول ابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك إِذا لم يرد بهَا ثَوابًا ثمَّ مَاتَ الْمُعْطى قبل الْقَبْض فورثته بِمَنْزِلَتِهِ وَإِن مَاتَ الْمُعْطِي قبل الْقَبْض فَلَا شَيْء للمعطى وَإِن مَاتَ الْمُعْطِي فَادّعى الْمُعْطى الْقَبْض وَأقَام بَيِّنَة على إِقْرَار الْمُعْطِي بِالْهبةِ وَالْقَبْض لم يجز حَتَّى يشْهدُوا على مُعَاينَة الْقَبْض
وَقَالَ عُثْمَان البتي فِي الْقَبْض بَين الْمَرْأَة وَزوجهَا إِن كَانَت امْرَأَة مَقْبُوضَة إِلَى زَوجهَا فَلَا قبض بَينهمَا وَإِن كَانَت محتجبة لما لَهَا دونه فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا فِيمَا يُعْطِيهِ صَاحبه الْقَبْض
قَالَ وكل مَا أعطي عنْوَة فَلَا يُسْتَطَاع فِيهِ الْقَبْض فَقَبضهُ الْإِشْهَاد لَو كَانَ لَهُ على رجل دين فَأشْهد لَهُ أَنه قد أعطَاهُ إِيَّاه فَهُوَ جَائِز وَإِن كَانَ مَال حَال دونه سُلْطَان فَأشْهد لَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِز حَتَّى يكون بِمَنْزِلَة من يَسْتَطِيع قَبضه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.