١٧٣٤ - فِي أَخذ الرِّبْح قبل الْقِسْمَة
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا اقْتَسمَا الرِّبْح وَمَال الْمُضَاربَة على حَاله فَضَاعَ بعد ذَلِك فَإِن قسمتهَا بَاطِلَة وَمَا أَخذه رب المَال مَحْسُوب من رَأس مَاله وَمَا أَخذه الْمضَارب يردهُ وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك إِذا أذن لرب المَال فِي أَخذ الرِّبْح وَقَالَ رَجَوْت السَّلامَة وَحلف رد الْمضَارب مَا أَخذه
وَقَالَ اللَّيْث إِذا أذن لَهُ رب المَال فِي أَخذ الرِّبْح فَأَخذه ثمَّ هلك رَأس المَال لم يرد الْمضَارب شَيْئا وَإِن أَخذه بِغَيْر إِذْنه كَانَ عَلَيْهِ أَن يجْبر المَال بِالرِّبْحِ الَّذِي قَبضه
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يحصل ربح إِلَّا بعد حُصُول رَأس المَال وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَو ضَاعَ شَيْء من المَال قبل أَن يقبضهُ أَنه يهْلك من الرِّبْح دون رَأس المَال فَلَا فرق بَين أَن يقبض الْمضَارب ربحه أَو لَا يقبضهُ
١٧٣٥ - فِي جِنَايَة رب المَال على الْمُضَاربَة
قَالَ أَصْحَابنَا مَا اسْتَهْلكهُ رب المَال من الْمُضَاربَة صَار بِهِ مُسْتَوْفيا لرأس مَاله وَمَا اسْتَهْلكهُ الْمضَارب يضمنهُ
وَقَالَ مَالك لَا يكون مُسْتَوْفيا لرأس مَاله وَلكنه يكون بِهِ دينا عَلَيْهِ إِلَّا أَن يحاسبه فَيجْعَل من رَأس المَال
قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا كَانَ الَّذِي لزم رب المَال من جنس المَال فَلَا سَبِيل للْمُضَارب عَلَيْهِ لِأَن لرب المَال استرجاعه مِنْهُ إِذا صَار فِي يَده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.