قَالَ أَبُو جَعْفَر وَاحْتج الشَّافِعِي بِأَنَّهُم قد اشْتَركُوا فِي قرَابَة الْأُم فَوَجَبَ أَن يستحقوا الثُّلُث كلهم وَهَذَا فَاسد لأَنهم لَا يَخْتَلِفُونَ فِي زوج وَأُخْت لأَب وَأم وَأَخ وَأُخْت لأَب إِن للزَّوْج النّصْف وَللْأُخْت للْأَب وَالأُم النّصْف وَلَا شَيْء للْأَخ وَالْأُخْت من الْأَب لِأَنَّهُمَا عصبَة فَلَا يدْخلُونَ مَعَ ذَوي السِّهَام وَلم يَجْعَل الْأَخ من الْأَب بِمَنْزِلَة من لم يكن حَتَّى تسْتَحقّ الْأُخْت من الْأَب السُّدس الَّذِي كَانَت تستحقه لَو لم يكن أَخ كَذَلِك يجب أَن لَا يدْخل الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم مَعَ الْإِخْوَة فِي الثُّلُث الْمُسَمّى لَهُم إِذا كَانُوا عصبَة لِأَن ميراثهم فِيمَا سوى الثُّلُث لَا فِي الثُّلُث وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا فضل فَإِذا لم يفضل شَيْء فَلَا شَيْء لَهُم كَمَا قُلْنَا فِي الْأَخ وَالْأُخْت من الْأَب مَعَ الزَّوْج وَالْأُخْت من الْأَب وَالأُم
٢١٤٣ - فِي مِيرَاث الْجد مَعَ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات
قَالَ أَبُو حنيفَة وَعُثْمَان البتي الْجد بِمَنْزِلَة الْأَب يَرث مَا يَرث الْأَب ويحجب مَا يحجب الْأَب
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ بقول زيد بن ثَابت فِي الْجد فَإِن كَانَ مَعَ الْجد إخْوَة وأخوات لأَب فَإِنَّهُ يقاسم بهم الْجد مَا دَامَت الْمُقَاسَمَة خيرا لَهُ من الثُّلُث فَإِذا كَانَ الثُّلُث خيرا لَهُ من الْمُقَاسَمَة أعطَاهُ الثُّلُث ويقاسم بالإخوة وَالْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب مَعَ الْجد ثمَّ يرد الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب على الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم فَإِن كَانَت أُخْتا وَاحِدَة لأَب وَأم وأخوات لأَب مَعَ الْجد قاسمت الْأُخْت من الْأَب وَالأُم وَالْأَخَوَات من الْأَب الْجد فَمَا أصابهن رد الْأَخَوَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.