تستعينها فِي كتَابَتهَا وَلم تكن قَضَت من كتَابَتهَا شَيْئا فَقَالَت عَائِشَة إِن أَحبُّوا أَن أعدهَا لَك عدَّة وَاحِدَة وَفِي لفظ الزُّهْرِيّ أَن أَقْْضِي عَنْك كتابتك وَيكون وولاؤك لي فَذكرت ذَلِك بَرِيرَة لأَهْلهَا فَأَبَوا وَقَالُوا إِن شَاءَت أَن تحتسب فلتفعل وَيكون ولاؤك لنا فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ خديها فَإِن الْوَلَاء لمن أعتق
فَلم يُنكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَوْلهَا إِن شِئْت عددتها عدَّة وَاحِدَة وَلَو كَانَ الإيتاء وَاجِبا لأخبر بِسُقُوط بَعْضهَا
٢١٠٠ - فِي كِتَابَة العبيد على مَال وَاحِد
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِيمَا روى مُحَمَّد إِذا كَاتب عَبْدَيْنِ مُكَاتبَة وَاحِدَة وَجعل نجومها وَاحِدَة إِن عَجزا ردا وَإِن أديا عتقا فَهُوَ جَائِز وَلَا يعتقان إِلَّا جَمِيعًا وَلَا يردان إِلَّا جَمِيعًا وكل وَاحِد كَفِيل ضَامِن عَن صَاحبه وَرُوِيَ ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم
وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ وَالْحسن بن حَيّ إِذا لم يقل كل وَاحِد كَفِيل ضَامِن عَن صَاحبه فَكل وَاحِد مكَاتب بِحِصَّتِهِ إِن أدّى حِصَّته مِنْهَا عتق مِنْهُ وَلم يعْتق الآخر
وَقَالَ زفر إِن قَالَ كل وَاحِد كَفِيل عَن صَاحبه لم يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا بأَدَاء الْجَمِيع
وَقَالَ ابْن شبْرمَة فِي رجل كَاتب مملوكين لَهُ على ألف دِرْهَم فأديا خَمْسمِائَة دِرْهَم ثمَّ مَاتَ أَحدهمَا أَن على الْبَاقِي مِائَتَيْنِ وَخمسين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.