١٩٩٤ - فِي تَأْجِيل الدّين الْحَال
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز تَأْجِيل الْقَرْض وَيجوز فِي الغصوب وَسَائِر الدُّيُون
وروى ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا اسْتهْلك لَهُ شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن ثمَّ أَخّرهُ بِهِ فَلهُ أَن يرجع فِي التَّأْخِير وَهُوَ بِمَنْزِلَة الْقَرْض وَلَو اسْتهْلك لَهُ ثوبا أَو شَاة فضمن قِيمَته جَازَ تَأْخِيره فِيهِ
وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد عَن زفر لَا يَصح التَّأْجِيل فِي الْقَرْض وَلَا فِي الْغَصْب
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَصح فِي الْغَصْب وَلَا يَصح فِي الْقَرْض
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا بَأْس بِأَن يسلفه دَنَانِير بِبَلَد على أَن يُعْطِيهِ إِيَّاهَا بِبَلَد آخر إِذا كَانَ على وَجه الْمَعْرُوف وَالرِّبْح وَلم يكن على أَن يضمنهَا للمقترض مِنْهُ كَمَا يفعل أهل الْعرَاق بالسفاتج فَلَا أرى بِهِ بَأْسا إِذا ضرب لذَلِك أَََجَلًا وَإِذا حل الْأَجَل أَخذه مِنْهُ حَيْثُمَا لقِيه
وَإِن قَالَ أقرضتك إِيَّاهَا على أَن تُعْطِينِي بأفريقية وَلم يضْرب لَهُ أَََجَلًا لم يُعجبنِي ذَلِك وَإِن اسْتقْرض مِنْهُ طَعَاما وَضرب لَهُ أَََجَلًا على أَن يُعْطِيهِ بإفريقية فَهُوَ فَاسد وَإِن ضرب لَهُ أَََجَلًا لِأَن لَهُ حملانا وَأُجْرَة ومؤونة وَالدَّنَانِير لَا حمل لَهَا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ عشرُون دِينَارا حَالَة فاستعدى عَلَيْهِ فَلم يجد لَهُ شَيْئا فنجمها عَلَيْهِ فَلَمَّا حل أول نجم قَالَ أُعْطِيك نصفهَا وتضع عني النّصْف الآخر وَلَا بَأْس بذلك لِأَن أصل الْحق كَانَ حَالا فَإِن أيسر بَعْدَمَا نجمت عَلَيْهِ أَخذه بجميعها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.