٢٠٩٨ - فِي عقد الْكِتَابَة من غير ذكر حُرِّيَّته
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك إِذا كَاتبه على ألف دِرْهَم وَلم يقل إِذا أدّيت فَأَنت حر فَهُوَ جَائِز
وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي إِذا كَاتبه على مائَة دِينَار إِلَى عشر سِنِين كَذَا كَذَا نجما فَهُوَ جَائِز وَلَا يعْتق حَتَّى يَقُول فِي الْكِتَابَة إِذا أدّيت هَذَا فَأَنت حر أَو يَقُول بعد ذَلِك إِن قولي قد كاتبتك فَكَانَ معقودا على أَنَّك إِن أدّيت فَأن حر
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْكِتَابَة اسْم تَتَضَمَّن الْحُرِّيَّة بِالْأَدَاءِ كالخلع وَالْإِجَارَة يتَضَمَّن مَا تَحْتَهُ من تمْلِيك الْبضْع أَو الْمَنَافِع فَلَا يحْتَاج أَن يشْتَرط الْحُرِّيَّة
٢٠٩٩ - فِي وضع الْكِتَابَة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه لَيْسَ على الْمولى أَن يضع عَن عَبده شَيْئا من كِتَابَته وَهُوَ قَول الثَّوْريّ
وَقَالَ مَالك فِي قَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم} هُوَ أَن يضع من كِتَابَته شَيْئا وَلم يؤقت
وَقَالَ الشَّافِعِي يجْبر السَّيِّد على أَن يضع من كِتَابَته شَيْئا وَإِن مَاتَ السَّيِّد بعد قبض جَمِيع الْكِتَابَة حَاص للْمكَاتب بِالَّذِي لَهُ الدّين والوصايا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم} يحْتَمل الْإِيجَاب وَيحْتَمل النّدب وَلم يَخْتَلِفُوا أَن قَوْله فكاتبوهم على النّدب فَهُوَ مُحكم فَوَجَبَ أَن يعْطف عَلَيْهِ الْمُتَشَابه وَيدل عَلَيْهِ من جِهَة السّنة حَدِيث الزُّهْرِيّ وَهِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن بَرِيرَة جَاءَت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.