١٩٤٦ - إِذا قَالَ مَا كَانَ لَك عَليّ شَيْء قطّ ثمَّ يُقيم الْبَيِّنَة أَنه قَضَاهُ
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا ادّعى على رجل مَالا فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ مَا كَانَ لَك عَليّ شَيْء قطّ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة بِأَلف وَأقَام الْمُدعى عَلَيْهِ الْبَيِّنَة أَنه قَضَاهَا فَإِنَّهُ تقبل مِنْهُ
وَلَو كَانَ قَالَ ماكان لَك عَليّ شَيْء قطّ وَلَا أعرفك لم تقبل بَينته على الْقَضَاء
وَقَالَ ابْن شبْرمَة إِذا قَالَ مَا كَانَ لَك عَليّ شَيْء قطّ وَأقَام على الْإِنْكَار لم تقبل بَينته على الْقَضَاء وَإِذا قَالَ مَا لَهُ عَليّ شَيْء قبلت بعد ذَلِك بَينته على الْقَضَاء
وَفرق بَين هَذَا وَبَين قَوْله مَا كَانَ لَهُ عَليّ شَيْء قطّ أَو مَا أَقْرضنِي أَو مَا غصبني إِذا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا قَالَ مَا كَانَ لَهُ عَليّ شَيْء قطّ لم أقبل بعد ذَلِك دَعْوَاهُ للمخرج وَلَا أسأَل الْمُدَّعِي عَن دَعْوَاهُ وَلَو أقرّ ثمَّ ادّعى أَنه كَانَ أدّى سَأَلَ خَصمه فَإِن أقرّ ألزمهُ وَإِن أنكر استحلفه
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا أنكر الْخصم الدَّعْوَى ثمَّ جَاءَ بِشَهَادَة شُهُود على الْمخْرج مِنْهُمَا لم أقبل مِنْهُ بعد الْإِنْكَار وَذَلِكَ أَن يَقُول مَا لَهُ قلبِي شَيْء فيقيم الطَّالِب الْبَيِّنَة على مَاله وَيُقِيم الآخر بَينته أَنه قد أوفاه إِيَّاه
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِن ادّعى قبل رجل دَعْوَى فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ عِنْدِي مِنْهَا الْمخْرج إِن هَذَا إِقْرَار مِنْهُ بهَا فَإِن جَاءَ بمخرج وَإِلَّا ألزم الدَّعْوَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.