وَقَالَ اللَّيْث إِذا أبقت الْمُكَاتبَة إِلَى دَار الْحَرْب فقد نقضت كتَابَتهَا فَإِذا سبت ردَّتْ إِلَى مَوْلَاهَا وَإِن أبقت إِلَى غير دَار الْحَرْب فَهِيَ على كتَابَتهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر من يَجْعَل أهل الْحَرْب يملكُونَ بالغلبة فَإِنَّمَا يَجْعَل ذَلِك فِيمَا تحصل أَيْديهم عَلَيْهِ وَمَال الْمكَاتب لم تزل يَده عَنهُ لِأَن الْمكَاتب لَا يملك رقبته وَكَانَت رقبته وَمَاله باقيتين على حَاله
٢١٢٣ - فِي الْمكَاتب يَمُوت وَيتْرك ولدا أَو والدا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْمكَاتب يَمُوت وَلم يدع مَالا ويدع ولدا أَو والدا أَو أُمَّهَات أَوْلَاد أَو ذَوي أَرْحَام فِي ملكه فَإِنَّهُم يباعون فِي الْكِتَابَة وَاسْتحْسن فِي الْوَلَد الْمُشْتَرى أَنه إِنَّه قَالَ أودى الْكِتَابَة حَالَة قبلت مِنْهُ وَلَا يقبل ذَلِك من وَالِد وَلَا غَيره وَأما الْوَلَد الْمَوْلُود فِي الْكِتَابَة فَإِنَّهُ يسْعَى على النُّجُوم وَفِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد كل من لَا يجوز لَهُ بَيْعه من ذَوي أرحامه وَمن أُمَّهَات أَوْلَاده فَإِنَّهُ يسْعَى على النُّجُوم
وَقَالَ مَالك كل من دخل فِي كِتَابَة الْمكَاتب من غير أَن يعْقد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يسْعَى على النُّجُوم بعد موت الْمكَاتب
٢١٢٤ - فِي الْمكَاتب يُؤْتِي شَيْئا من الصَّدَقَة ثمَّ يعجز
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ إِذا عجز الْمكَاتب وَقد أدّى إِلَى الْمولى بعض الْكِتَابَة من الصَّدَقَة فَإِنَّهُ طيب للْمولى وَكَذَلِكَ لَو أعتق وَقد بَقِي فِي يَده شَيْء مِمَّا تصدق بِهِ عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ طيب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.