صَلَاحهَا إِلَّا أَن يتشارطا أَن للْمُرْتَهن إِذا حل حَقه قطعهَا وَبَيْعهَا فَيجوز الرَّهْن لِأَن الْمَعْرُوف من الثَّمر أَنه يتْرك إِلَى أَن يصلح
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف فِي جَوَاز بيع الثَّمَرَة الْقَائِمَة وَقد روى عَن أبي بكر فِي بطلَان هَذِه الثَّمَرَة الْقَائِمَة حَتَّى يحوزها بقوله لعَائِشَة إِنَّك لم تَكُونِي حُزْتِيهِ وَلَا قبضتيه وَإِنَّمَا هُوَ مَال الْوَارِث
وَالرَّهْن بِمَنْزِلَة الْهِبَة لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا لَا يصحان إِلَّا بِالْقَبْضِ وَالْبيع يَصح بِغَيْر قبض وتملك
٢٠٠٨ - فِي رهن الموزونات
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يَصح رهن الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَسَائِر الموزونات وَغَيرهَا إِذا قبضت وَلَا يشترطون فِيهَا الْخَتْم
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِنَّمَا لم يَصح الرَّهْن فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والفلوس وَالطَّعَام إِذا طبع عَلَيْهَا والحلي يَصح رَهنه من غير طبع وَكَذَلِكَ الثِّيَاب
وروى أَشهب عَن مَالك أَنه لَا يطبع فِي الرَّهْن إِلَّا الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة
وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ لَا يَصح الرَّهْن إِلَّا مَقْبُوضا والقبوض من وَجْهَيْن مَا يُكَال أَو يُوزن أَو ينْقل فسبيله الْكَيْل وَالْوَزْن وَالنَّقْل وَمَا لاينقل فالتخلية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.