وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا دفع الْمُرْتَهن الرَّهْن إِلَى السُّلْطَان أَقَامَ السُّلْطَان رجلا يَبِيع ذَلِك الرَّهْن فَبَاعَهُ وَضاع الثّمن فِي يَده فَلَا ضَمَان على الْمَأْمُور
وَقد قَالَ مَالك فِي الْمُفلس إِذا بَاعَ السُّلْطَان مَاله للْغُرَمَاء فَضَاعَ الثّمن أَن الضّيَاع من الْغُرَمَاء فَكَذَلِك هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا ضَاعَ الثّمن فَهُوَ من الْمُرْتَهن إِن ضَاعَ قبل أَن يقبضهُ
وَقَالَ أَشهب الضّيَاع من مَال الْغَرِيم
وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي ضيَاع الثّمن من الرَّاهِن دون الْمُرْتَهن
قَالَ أَبُو جَعْفَر الثّمن بِمَنْزِلَة الرَّهْن فضياعه على الْمُرْتَهن كضياع الرَّهْن نَفسه فِي يَد الْعدْل
٢٠٣١ - فِي قَول الْعدْل دفعت الثّمن إِلَى الْمُرْتَهن
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ الْعدْل قد دفعت الثّمن إِلَى الْمُرْتَهن فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه
قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِيمَن أمره السُّلْطَان بِبيع الرَّهْن وَأَن يدْفع إِلَى الْمُرْتَهن حَقه فَقَالَ قد دفعت إِلَى الْمُرْتَهن حَقه فَالْقَوْل قَول الْمُرْتَهن
وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي إِذا قَالَ الْعدْل دفعت الثّمن إِلَى الْمُرْتَهن لم يصدق إِلَّا بِبَيِّنَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا مَبْنِيّ على أصلهم فِي كَونه مَضْمُونا أَو أَمَانَة فَيكون بِمَنْزِلَة ضيَاعه فِي يَده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.