أَن خمرًا صب فِي مربى جعل من الْخمر أَو من غير الْخمر فغلب المربى عَلَيْهَا لم تُؤْكَل وَلَو صب خمر فِي خل أَي خل كَانَ لم يكن بِهِ بَأْس إِذا غلب عَلَيْهَا الْخلّ حَتَّى لَا يُوجد لَهَا طعم وَلَا رَائِحَة وَلَا يشبه اختلاطها بالخل اختلاطها بالمربى لِأَن الْخمر قد يتَحَوَّل خلا بِغَيْر حدث يحدث فِيهَا وَلَا يصير مربى إِلَّا بِعَمَل يعْمل فِيهَا
وَقَالَ ابْن وهب وَابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يحل للْمُسلمِ أَن يخلل الْخمر وَلَكِن يهريقها فَإِن صَارَت خلا بِغَيْر علاج فَهُوَ حَلَال لَا بَأْس بِهِ
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك فِي الرجل يلقِي الْعصير على الدردبي ليصير خلا فَلَا بَأْس بِهِ إِذا كَانَ إِنَّمَا يُريدهُ للخل
وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه إِن خللها جَازَ أكله وَبيعه وَبئسَ مَا صنع كَانَ يَنْبَغِي أَن يهريقها
وروى أَشهب عَن مَالك إِذا خلل النَّصْرَانِي خمرًا لَهُ فَلَا بَأْس بِأَكْلِهِ وَكَذَلِكَ إِن خللها مُسلم واستغفر الله تَعَالَى
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْخمر يخلل أَو يَجْعَل مربى لَا بَأْس بِأَكْلِهِ إِذا علم أَنَّهَا قد انقلبت
وَالثَّوْري لَا يرى بَأْسا بتخليل الْخمر وَكَذَلِكَ قَول اللَّيْث وكرهها عبيد الله بن الْحسن
وَقِيَاس قَول الشَّافِعِي أَنَّهَا إِذا صَارَت خلا بِفعل آدَمِيّ لم تُؤْكَل وَإِن كَانَت بِغَيْر فعل آدَمِيّ أكل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.