فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}

٥١٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} يقول: اجعل السفينة {بأعيننا ووحينا} كما نأمرك (١). (ز)

{فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ}

٥١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا جاء أمرنا} يقول - عز وجل -: فإذا جاء قولُنا في نزول العذاب بهم في الدنيا، يعني: الغرق، {وفار} الماء مِن {التنور}، وكان التَّنُّور في أقصى مكان مِن دار نوح، وهو التَّنُّور الذي يُخبَز فيه، وكان في الشام بعَيْنِ ورْدَة (٢) (٣) [٤٥٣٨] [٤٥٣٩]. (ز)

{فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)}

٥١٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {فاسلك فيها}، يقول: اجعل معك في السفينة مِن كل زوجين اثنين (٤). (١٠/ ٥٨٥)

٥١٥٧٨ - قال الحسن البصري: لم يحمل نوحٌ في السفينة إلّا مَن يلِد ويبيض، وأمّا ما يَتَوَلَّد مِن الطير من حشرات الأرض والبَقِّ والبعوض فلم يحمل منها شيئًا (٥). (ز)


[٤٥٣٨] قال ابنُ عطية (٦/ ٢٩٠): «وقوله: {أمْرُنا} يحتمل أن يكون مصدرًا بمعنى: أن نأمر الماء بالفيض. ويحتمل أن يريد: واحد الأمور، أي: إهلاكنا للكفرة».
[٤٥٣٩] رجَّح ابنُ عطية (٦/ ٢٩٠) أن التنور هو تنور الخبز، فقال: «والصحيح من الأقوال فيه: أنه تنور الخبز، وأنها أمارة كانت بين الله تعالى وبين نوح - عليه السلام -». ولم يذكر مستندًا.
_________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥.
(٢) عين ورْدَة: موضع بالشام، وكان مكان دار نوح فيه. تفسير الثعلبي ٥/ ١٦٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥. وقد تقدمت الآثار في معنى التنور عند تفسير قوله تعالى: {حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: ٤٠].
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٤٦.
وتقدم أيضًا عند آية سورة هود آثار السلف فيما أُمر نوح - عليه السلام - بحمله معه.

<<  <  ج: ص:  >  >>