٥١٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر} يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في «حم» الدخان [١٢]: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون}. فليس قولُهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كَذِب منهم، كما كذب فرعون وقومُه حين قالوا لموسى:{لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك}[الأعراف: ١٣٤]. فأخبر الله - عز وجل - عن كُفّار مكة، فقال سبحانه:{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون}، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا (٦). (ز)
٥١٩٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر}، قال: الجوع (٧)[٤٥٦٨]. (١٠/ ٦١٠)
[٤٥٦٨] قال ابنُ جرير (١٧/ ٩٢) مُبَيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن جريج: «يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب وضرّ الجوع والهزال؛ {لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ} يعني: في عُتُوِّهم وجرأتهم على ربهم {يَعْمَهُونَ} يعني: يتردّدون». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩١ - ٩٢ كذلك من طريق عطاء الخراساني، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٣١ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٢، وعقَّب على قوليهما بقوله: وهو واحد. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤١٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩٢.