ثُلُثَيْ شاةٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، ونصُّ المُحْكَمِ ثُلث شاةٍ، فيكونُ عَلَيْهِ ثُلُثَا شاةٍ، وعَلى الآخرِ ثُلُثُ شاةٍ، قالَ: والوِراطُ: الخَديعَةُ والغِشُّ. أَو الخِلاطُ، بالكَسْرِ، فِي الصَّدَقَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قولَه: أَو الخِلاطُ، ثمَّ ضَبْطَه بالكَسْرِ، وزيادَةَ قيْدِ فِي الصَّدَقَةِ كلُّ ذلِكَ غيرُ مُحْتاجٍ إِلَيْه، وإِنَّما هُوَ تَطْويل فِي غيرِ مَحَلِّه، وكانَ يَكْفي إِذا قالَ: أَو هُوَ أَنْ تَجْمَع بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، كَأَنَّهُ أَشارَ بِهِ إِلَى قولِ الجَوْهَرِيّ، حيثُ قالَ: وأَمَّا الحديثُ: لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ فَيُقَال: هُوَ كقوْله: لَا يُجْمِعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ، بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَة قالَ الأّزْهَرِيّ: وتفسيرُ ذلِكَ أَنَّ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أَوْجَبَ عَلَى من مَلَكَ أَربَعِينَ شَاة، فحال عَلَيْها الحَوْلُ، شَاة، وكَذلِكَ إِذا مَلَكَ أَكْثَرَ منْها إِلَى تَمامِ مائَةٍ وعِشْرينَ فَفِيهَا شاةٌ واحِدَةٌ، فَإِذا زَادَت شَاة واحِدَةً عَلَى مائةٍ وعِشْرينَ فَفِيهَا شاتَان. وصُورَةُ الجمعِ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ بأَنْ يكونَ ثلاثَةُ نَفَر مَثَلاً مَلَكوا مائَة وعِشرينَ لكُلِّ واحدٍ مِنْهُم أَرْبَعونَ شَاة، وَلم يَكونوا خُلَطَاءَ سنة كاملَةً، وَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ، فَإِذا صَارُوا خُلَطَاءَ وجَمَعوها عَلَى راعٍ واحدٍ، فعليهِم شاةٌ واحدةٌ لأُنَّهم يُصَدِّقونَ إِذا اخْتَلَطوا، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَمَّا الجَمْعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ فَهُوَ الخِلَاطُ، وذلِكَ أَن يَكُونَ ثلاثَةُ نَفَرٍ لكلِّ واحدٍ أرْبَعونَ شَاة، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.