والتَّثْنِيَةُ فِي ذلِكَ أَعْلى وأَشْهَرُ، لأنَّ أَحَدَهُما لَا يَنْفَصِلُ عَن الآخرِ، كأَبَانَيْن فِي أَنَّهما يُثَنَّيانِ مَعًا وَتَكون حالَتُهما واحِدَةً فِي كلِّ شيءٍ.
ويُقَالُ: نَوْءٌ شَرَاطِيٌّ، هَكَذا هُوَ فِي الأَسَاسِ، ولعلَّه شَرَطِيٌّ مُحَرَّكَةً، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنُ بَرِّيّ.
وَفِي الصّحاح: وأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ ابنِ ثابِتٍ:
(فِي نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ كرَامٍ ... نُبِّهُوا بعد هَجْعَةُ الأَشْراطِ)
وَفِي العُبَاب: بعدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ، فيُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ بِهِ الحَرَسَ وسَفِلَةِ النَّاسِ، أَي فالواحِدُ شَرَطٌ.
قالَ الصَّاغَانِيّ: والصَّحيحُ أَنَّهُ أَرادَ الكُمَيْتَ وذُو الرُّمَّةِ، وخَفْقَتُها: سُقُوطُهَا. وشَرَطٌ، مُحَرَّكَةً:)
لقبُ مالكِ بنِ بُجْرَة، ذَهَبوا فِي ذلِكَ إِلَى اسْتِرْذالِهِ لأنَّه كانَ يُحَمَّقُ، قالَ خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيِّ يَهْجُو مالِكاً هَذَا: لَيْتَكَ إِذا رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ حَزُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السَّبَلَهْ وحَلَّقَتْ بكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ مُدْبِرَةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ وأَشْرَطَ فِيهَا وبِها: اسْتَخَفَّ بهَا وجَعَلَها شَرَطاً، أَي شَيْئا دوناً خاطَرَ بهَا. وقالَ أَبُو عمرٍ و: أَشْرَطْتُ فُلاناً لعَمَلِ كَذَا، أَي يَسَّرْتُهُ وجَعَلْتُه يَلِيه، وأَنْشَدَ: قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ذِي كُدْنَةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعَمَلِ. والشَّريطُ: خُيوطٌ من حَريرٍ، أَو مِنْهُ وَمن قَصَبٍ، تُفْتَلُ مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.