عَمْرو بنُ العاصِ، رَضِيَ الله عَنهُ حِين افْتَتَحَها، وَكَانَ نائِبُ المُقَوْقَسِ إِذْ ذاكَ مُتَحَصِّناً فِي المَوْضِعِ المعروفِ الآنَ بقَصْرِ الشَّمْعِ. وتَفْصليُه فِي كتاب الخِطَط للمقْريزِيِّ. والفُسْطَاطُ: السُّرادِقُ من الأَبْنِيَةِ. وَفِي الصّحاح: بَيْتٌ من شَعرٍ. وَقَالَ العَجّاج يَصِفُ ثَوْراً: حتَّى جَلَا أَعْجازَ لَيْلٍ غَاطِ عَنْهُ لِيَاحُ اللَّوْنِ كالفُسْطَاطِ من البَيَاضِ مُدَّ بالمِقَاطِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الفُسْطَاطُ: ضَرْبٌ من الأَبْنِيَةِ فِي السَّفَر دونَ السُّرادِقِ، وَبِه سُمِّيَتْ المَدِينَة، كالفُسْتاطِ، التَّاءُ بَدَلٌ من الطَّاءِ، لقولِهِمْ فِي الجَمْعِ فَسَاطِيطُ، يُقالُ: أَمَرَ الأَميرُ بفَساطِيطِه فضُرِبَتْ وَلم يَقولوا: فَساتِيطُ، فالطَّاءُ إِذَن أَعَمُّ تَصَرُّفاً، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ التَّاءَ فِي فُسْتاط إِنَّما هِيَ بَدَلٌ من طاءِ فُسْطَاط، أَو من سِينِ الفُسَّاط كرُمَّانٍ، هَذَا قولُ ابنُ سِيدَه، وكذلِكَ الفُسْتاتُ، بالتَّاءَيْنِ، ويُكْسَرْنَ، فَهِيَ إِذَنْ لُغاتٌ ثَمانيةٌ ذكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عدا الفُسْتَات. قالَ شَيْخُنَا: وأَوْرَدَ الشِّهابُ القَسْطَلانِيُّ فِيهِ، فِي إِرْشادِ السَّارِي، اثْنَتَيْ عشرَةَ لُغَةً، وَبِه تَعْلَمُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّف من القُصُورِ البالِغ. انْتهى. وَفِي المُحْكَمِ: فإنْ قلتَ: فهَلاّ اعْتَزَمْتَ أَنْ يَكونَ التاءُ فِي فُسْتاطٍ بَدَلاً من طاءِ فُسْطَاطٍ لأَنَّ التَّاءَ أَشْبَهُ بالطَّاءِ مِنْهَا بالسِّينِ، قِيل: بإِزاءِ ذلِكَ إِنَّك إِذا حَكَمْتَ بأَنَّها بَدَلٌ من سِين فُسَّاطٍ، فَفِيهِ شَيْئَانِ جيِّدانِ: أَحَدُهما تَغْييرُ الثَّانِي من المِثْلَيْنِ، وَهُوَ أَقْيَسُ من تَغْييرِ الأَوَّلِ من المِثْلَيْن، لأَنَّ الاسْتِكْراهَ فِي الثَّانِي يكونُ لَا فِي الأَوَّل والآخَرُ أَنَّ السِّينَيْنِ فِي فُسَّاط مُلْتَقِيَتانِ، والطَّاءان فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.