والفِلَاطُ، ككِتابٍ: المُفَاجَأَةُ، لغةٌ لهُذَيْلٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيّ:
(بِهِ أَحْمي المُضَافَ إِذا دَعَانِي ... ونَفْسِي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلَاطِ)
ورُفِعَ إِلى عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ رَجُلٌ قالَ لآخَرَ، فِي يَتيمَةٍ كَفَلَها: إِنَّكَ تَبُوكُها، فأَمَرَ بحَدِّهِ، فَقَالَ: أَأُضْرَبُ فِلَاطاً قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي فَجْأَةً. وأَفْلَطَني الرَّجُلُ إِفْلَاطاً، مثل أَفْلَتَنِي. قالَ الخَليلُ: أَفْلَطَنِي لُغَةٌ قَبيحَةٌ تَمِيمِيَّةٌ فِي أَفْلَتَني، كَمَا فِي الصّحاح. وَقد اسْتَعْمَلَهُ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ، فَقَالَ:
(بأَصْدَقِ بأْسٍ من خَليلِ ثَمِينَةٍ ... وأَمْضَى إِذا مَا أَفْلَطَ القَائمَ اليَدُ)
أرادَ: أَفْلَتَ القَائمُ اليَدَ، فقلبَ، هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسَان. والرِّوايَةُ: بأَصْدَقَ بأْساً. والَّذي فِي شَرْحِ الدِّيوانِ: أَنَّ أَفْلَطَ هُنَا بِمَعْنى فَاجَأَ، أَي أَصابَهُ فَجْأَةً، فتأَمَّلْ. وأَفْلَطَني الأَمْرُ: فاجَأَنِي، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(أَفْلَطَها اللَّيْلُ بعِيرٍ فَتَسْ ... عَى ثَوْبُها مُجْتَنِبُ المَعْدِلِ)
قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُرْوَى بَعِيراً، ويُرْوَى: مُخْتَلِفُ المَعْدِلِ، أَي فاجَأَها اللَّيْلُ بعِيرٍ تَحْمِلُ بعضَ مَا تُحِبَّ، أَي بُشِّرَت بمَجيءِ العِيرِ، وَفِي اللِّسَان: بعِيرٍ فِيهَا زَوْجُها فخَرَجَتْ تَسْعَى من الفَرَحِ، فتَعَلَّقَ ثَوْبُها بشَجَرَةٍ فِي ناحِيَةِ الطَّريقِ فانْشَقَّ، وَقَالَ الجُمَحِيُّ: أَفْلَطَها: أَفْلَتَها، أَي أَضَلَّ لَهَا اللَّيْلَ بَعِيراً، فَهِيَ تَسْعَى فِي طَلَبِه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.