فِيهَا، لأَنَّهُ لَوْ رامَ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ عَدَدُهَا مَا يَجِبُ فِيه التِّيعَةُ لمَنَعَهُ صاحِبُ المالِ، فلَمَّا وَجَبَ فِيهِ الحَقُّ تاعَ إِلَيْه المُصَدِّقُ، أَيْ عَجِلَ. وتاعَ رَبُّ المالِ إِلى إِعْطَائهِ فجادَ بِهِ. قالَ: وأَصْلُه من التَّيْعِ، وَهُوَ القَيْءُ.
وقَال أَبُو عُبَيْدٍ: {التِّيعَةُ: اسْمٌ لأَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، أَي الزَّكَاةُ مِن الحَيَوَانِ، وكَأَنَّهَا الجُمْلَةُ الَّتِي للسُّعَاةِ إِلَيْهَا ذَهَابٌ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: عَلَيْهَا سَبِيلٌ، مِنْ تاعَ يَتِيعُ، إِذا ذَهَبَ إِلَيْهِ، كالخَمْسِ مِنَ الإِبِلِ، والأَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} التّاعَةُ: الكُتْلَةُ من اللِّبَاءِ الثَّخِينَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: رَجُلٌ {تَيِّع ككَيَّسٍ،} وتِيَّعان مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً، وكَذلِكَ تَيِّحٌ وتَيَّحان، وتَيِّقٌ وتَيَّقَان، أَيْ مُتَسَرِّعُ إِلَى الشَّرِّ أَوْ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَاعَ إِلَى الشَّيْءِ، أَيْ) عَجِلَ إلَيْهِ.
{والأَتْيَعُ:} المُتَتايعُ، أَي المُتَسَارِعُ فِي الحُمْقِ، أَو الذَّاهِبُ فِيهِ.
(و) {الأَتْيَعُ من الأَمَاكِنُ: مَا يَجْرِي السَّرَابُ عَلَى وَجْهِهِ.} وأَتَاعَ الرَّجُلُ {إِتاعَةً فَهُوَ} مُتِيعٌ: قاءَ، والْقَيْءُ {مُتَاعٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للقُطَامِيّ يَذْكُرُ الجَرَاحَاتِ:
(وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً ... تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً} مُتَاعَاً)
وأَتاعَ القَيءَ: أَعَادَهُ، وكذلِكَ أَتاعَ دَمَهُ فتَاعَ {تُيُوعاً.} والتَّتَايُعُ: رُكُوبُ الأَمْرِ عَلَى خِلافِ النّاسِ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {التْتَايُع: التِّهَافُتُ فِي الشَّيْءِ،} والمُتَايَعَةُ عَلَيْه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.