يُقَالُ للقَوْم: قد {تَتَايَعُوا فِي الشَّيْءِ، إِذا تَهَافَتُوا فِيهِ، وسارَعُوا إِلَيْه، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الكَذِبِ كَمَا} يَتَتَايَعُ الفَرَاشُ فِي النّارِ. وقيلَ: هُوَ الإِسْرَاعُ فِي الشَّرِّ، وَلَا يَكُونُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم نَسْمَعِ {التَّتَايُعَ فِي الخَيْرِ، وقِيلَ: التَّتَايُع فِي الشَّرِّ كالتَّتَابُعِ فِي الخَيْرِ، وَيُقَال فِي التَّتَايُعِ: إِنَّهُ اللَّجَاجَةُ، وقِيلَ: هُوَ التَّهَافُتُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح،} كالتّتَيُّع، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ. يُقَالُ: تَتَيَّع عَلَى فُلانٌ. قالَ: {وتَتَايَعَ لِلْقِيَامِ، إِذَا اسْتَقَلَّ لَهُ، وأَنْشَدَ:
(فَلهَّفَ أُمَّه لَمَّا رَآهَا ... تَنُوءُ وَلَا} تَتَايَعُ لِلْقِيَامِ)
{واتَّايَعَتِ الرِّيحُ بالوَرَقِ: إِذا ذَهَبَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَصْلُه} تَتَايَعَت بِهِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَذْكُرُ عَقْرَهُ نَاقَتَهُ، وأَنَّهَا كَاسَتْ فخَرَّتْ علَى رَأْسها:
(ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لسَاقِها ... فخَرَّتْ كَمَا {تَتَّايَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ)
(لِحَىٍّ جيَاعٍ أَو لِضَيْفٍ مُحَوَّلٍ ... أُبَادِرُ حَمْداً أَنْ يُلَجَّ بِهِ قَبْلِي)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: تَتَّايَعُ: تَذْهَبُ بِهِ. وَلَا} أَسْتَتِيع بمَعْنَى: لَا أَسْتَطِيعُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وهِيَ لُغَةٌ، أَو لُثْغَةٌ، أَو بَدَلٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {التَّيْعُ: مَا يَسِيلُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ مِن جَمَدٍ ذَائبٍ ونَحْوِهِ.
وشَيْءٌ} تَائعٌ: مَائعٌ.! وتَتَيَّعَ المَاءُ: انْبَسَطَ علَى وَجْهِ الأَرْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.