عَنْ هِشَامٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَي النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا (٢) إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا، فَخُبِّرَ (٣) بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- في هَذِهِ السَّاعَةِ، إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَا (٤) عِنْدَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، قَالَ: "أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ " قَالَ: الصُّحْبَةُ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الصُّحْبَةُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا،
"مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "مَا جَاءَنَا بِالنَّبِيِّ". "إلَّا مِنْ حَدَثٍ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا أَمْرٌ حَدَثَ". "أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ".
===
(١) " هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام.
(٢) من الروع وهو الفزع، "ع" (٨/ ٤٢٦).
(٣) بلفظ المجهول أي: أخبره مخبر بأنه -صلى الله عليه وسلم- جاء، "ع" (٨/ ٤٢٦).
(٤) كلمة "ما" عام يتناول العقلاء وغيرهم، "ع" (٨/ ٤٢٦).
(٥) قوله: (الصحبة) بالنصب أي: أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج. ويجوز الرفع، أي: مرادي الصحبةُ أو مطلوبي، وكذا لفظة الصحبة الثانية بالنصب، أي: أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضًا، أو ألزم صحبتك (١)، ويجوز بالرفع، أي: مطلوبي أيضًا الصحبة أو الصحبة مبذولة، "ع" (٨/ ٤٢٦).
(١) في الأصل: "ألزم محبتك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.