خَلْفِي، فَنَخَسَ (١) بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ (٢) كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ (٣) مِنَ الإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: "مَا يُعجِّلُكَ (٤)؟ ". قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ (٥) بَعُرْسٍ. قَالَ: "بِكْرٌ (٦) أَمْ ثَيِّبٌ؟ ". قُلْتُ: ثَيِّبٌ. قَالَ: "فَهَلَّا (٧) جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ (٨) ". قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا (٩) -أَيْ: عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ
"بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ، قُلتُ: ثَيِّبٌ" في ذ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا، قُلْتُ: ثَيِّبًا"، وفي نـ: "أَوْ ثَيِّبًا" بدل "أمْ ثَيِّبًا" -نصب بتقدير: تزوجت، "قس" (١١/ ٤٠٣) -. "تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ" في نـ: "تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا".
===
(١) النخس: الدفع والحركة، "مج" (٤/ ٦٩٤).
(٢) هي رُمَيح بين العصا والرمح فيه زُجٌّ، "ق" (ص: ٤٨٠).
(٣) بلفظ الفاعل، من الرؤية، "ك" (١٩/ ٦٤).
(٤) بضم أوله، أي: ما سبب إسراعك، "ف" (٩/ ١٢٢).
(٥) أي: قريب عهد بالدخول على الزوجة، "ف" (٩/ ١٢٢).
(٦) بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٦).
(٧) أي: تزوجت.
(٨) وقع في رواية وهب بن كيسان من الزيادة: "قلت: كن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن"، "ف" (٩/ ١٢٢).
(٩) قوله: (حتى تدخلوا ليلًا أي: عشاء) قال الحافظ ابن حجر (٩/ ١٢٢): هذا يعارضه الحديث الآخر الآتي قبيل أبواب الطلاق (برقم: ٥٢٤٤): "لا يطرق أحدكم أهله ليلًا"، ويجمع بينهما بأن الذي في الباب لمن علم خبر مجيئه والعلم بوصوله، والآتي لمن قدم بغتة، "قس" (١١/ ٤٠٣).