٩٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ (١) مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ: {وَاضْرِبُوهُنَّ (٢)} [النساء: ٣٤]: ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (٣).
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٤)، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ (٧) الْعَبْدِ (٨)، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ". [راجع: ٣٣٧٧].
"وَقَوْلِهِ: {وَاضْرِبُوهُنَّ}: ضَربًا" في ذ: "وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاضْرِبُوهُنَّ} أي: ضَرْبًا".
===
(١) فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يباح مطلقًا بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم، "ف" (٩/ ٣٠٢).
(٢) قوله: (واضربوهن ضربًا غير مبرح) هذا التفسير منتزع من المفهوم من حديث الباب من قوله: "ضرب العبد" كما سأوضحه، وقد جاء ذلك صريحًا في حديث جابر الطويل عند مسلم: "فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح" كذا في "الفتح" (٩/ ٣٠٣).
(٣) بتشديد الراء المقصورة، أي: غير شديد الأذى، "قس" (١١/ ٥٧٠).
(٤) هو الثوري، "ف" (٩/ ٣٠٣).
(٥) عروة، "ف" (٩/ ٣٠٣).
(٦) هو ابن الأسود، "تق" [رقم: ٣٣٢٥].
(٧) بالنصب أي مثل جلد العبد، "قس" (١١/ ٥٧١).
(٨) قوله: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد) بالنصب أي: مثل جلد العبد. قوله: "ثم يجامعها" وفي رواية أبي معاوية: "ولعله أن يضاجعها" وهي رواية الأكثر. فيه جواز تأديب الرقيق بالضرب الشديد، والإيماء إلى