يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَليِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْدَ ذَلِكَ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} إِلَى {وَتَرْغَبُونَ} [النساء: ١٢٧]، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ، رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ (٢)، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَعبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا (٣) حَقَّهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ. [راجع: ٢٤٩٤، تحفة: ١٦٤٧٤، ١٦٥٥٧].
٤٤ - بَابٌ إِذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ (٤): زَوِّجْنِي فُلَانَةَ.
"مِنْ صَدَاقِهَا" في سـ، حـ، ذ: "فِي صَدَاقِهَا". "اسْتَفْتَى" في ذ: "فَاسْتَفْتَى". " {يَسْتَفْتُونَكَ} " في نـ: " {يَسْتَفْتُونَكَ} ". "إِلَى: {وَتَرْغَبُونَ} " كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى قَولِهِ: {وَتَرْغَبُونَ} "، وزاد بعده في نـ: " {أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ". "قِلَّةِ الْمَالِ" في نـ: "قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ"، مصحح عليه. "مِنَ الصَّدَاقِ" في نـ: "فِي الصَّدَاقِ". "لِلْوَلِيِّ" ثبت في هـ.
===
(١) أي: بعد قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ} إلى {وَرُبَاعَ}.
(٢) وهو الذي غير صداق مثلها، "قس" (١١/ ٤٨٥).
(٣) مرَّ الحديث ست مرات في "النكاح".
(٤) قوله: (إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا، جاز النكاح وإن لم يقل للزوج: أرضيت أو قبلت؟).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.