قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شيْئًا. قَالَ: "انْظُرْ، وَلَوْ خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ-، فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلَسُهُ (١)، ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: مَعِي سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا، عَدَّدَهَا. قَالَ: "أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " (٢). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا (٣) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ". [أطرافه: ٢٣١٠، أخرجه: م ١٤٢٥، س ٣٣٣٩، تحفة: ٤٧٧٨].
"قَالَ: لَا وَاللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ". "مَا وَجَدْتُ شَيْئًا" سقط في نـ. "وَلَوْ خَاتَمٌ" في نـ: "وَلَوْ خَاتَمًا". "وَلَا خَاتَمٌ" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَا خَاتَمًا". "لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ" في هـ: "لَمْ يَكنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ". "عَدَّدَهَا" في نـ: "عَادَّهَا".
===
ترجع إلى العقد، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٥٥٨٧، في أوائل "النكاح" في "باب نكاح الأبكار".
(١) أي: جلوسه، بفتح اللام في الفرع، "قس" (١١/ ٤٦٨).
(٢) أي: من حفظك، "مجمع" (٣/ ٥٠٥).
(٣) قوله: (ملكتكها) وفي رواية الباقين: "زوجتكها" بدل: "ملكتكها"، قاله القسطلاني (١١/ ٤٦٩). ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٣٠، و ٥٠٨٧ وغيرهما].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.